{وَلَا يَابَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا}
(سورة البقرة الآية: 282)
عدل ساعة خير من أن تعبد الله ثمانين عامًا، فلما الإنسان يتهرب من أن يدلي بشهادته بوضع صعب، في حادث سير، في مشكلة، فهو آثم عند الله عز وجل.
فالشهود هم الحضور، مع الرؤية والمشاهدة، وهذا الحديث فيه بشارة لنا، و فيه يقول عليه الصلاة والسلام بعد أن قال أُبيّ بن كعب:
(( صلَّى بنا النبيُّ صلى الله عليه وسلم يومًا الصبحَ، فلما سلَّم قال: أشاهد فلان؟ قالوا: لا، قال: أشاهد فلان؟ قالوا: لا، قال: إنَّ هاتين الصلاتين أثقلُ الصلوات على المنافقين، ولو تعلمون ما فيهما لأتَيْتُموهما ولو حَبْوا على الرُّكَبِ ) )
[أبو داود عن أبيّ بن كعب]
وفي حديث آخر:
(( ولو يعلمون ما في العَتَمة والصبح لأتوهما ولو حَبْوا ) )
[أخرجه البخاري ومسلم والنسائي ومالك عن أبي هريرة]
بل إن النبي صلى الله عليه وسلم يقول:
(( من صلى الفجر في جماعة فهو في ذمة الله حتى يسمي، ومن صلى العشاء في جماعة فهو في ذمة الله حتى يصبح ) )
[ورد في الأثر]
أي في حفظ الله، في رعاية الله، في تأييد الله.
من معاني الشهادة:
1 ـ الإخبار بما شاهده المرء:
الشهادة هي الإخبار بما شاهده المرء، شهد فلان على فلان بحق فهو شاهد وشهيد، والشاهد يلزمه أن يبين ما علمه على الحقيقة، واجب يرقى إلى مستوى الفرض.
و:
(( ألا أُنبِّئكم بأكبر الكبائر - ثلاثًا - قلنا: بلى يا رسولَ الله، قال: الإشراكُ بالله، وعقوقُ الوالدين، وكان متكئا فجلس فقال: وشهادة الزور ثلاثا أو قول الزور ) )
[البخاري عن أبي بكرة]
وهناك أناس كثيرون يكذبون كلما تنفسوا، كل كلامه كذب.
أيها الأخوة، دققوا في هذا القول الخطير كما قال النبي الكريم:
(( يطبع المؤمن على الخلال كلها ) )
[أخرجه الإمام أحمد عن أبي أمامة الباهلي]