(( من يبطئ به عمله لم يسرع به نسبه ) )
[أحمد عن أبي هريرة]
(( لا يأتيني الناس بأعمالهم وتأتوني بأنسابكم ) )
[أحمد عن أبي هريرة]
فلذلك يقول أمتي، أمتي:
(( فيقول: إنَّك لا تدري ما أحدثوا بعدَك ) )
[أحمد عن أبي سعيد الخدري]
فلذلك الآية الواضحة:
{أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ}
(سورة الزمر)
العذاب الأليم لمن تمكّن من انتزاع فتوى من فم رسول الله و لم يكن محقًا:
شيء آخر: بعض المسلمين يتوهمون أنه إذا انتزع من فم إمام مسجد فتوى نجا من عذاب الله، يقول لك: أنا معي فتوى، وغاب عنه أن الإنسان لو استطاع بذكاء، وطلاقة لسان، وقوة حجة أن ينتزع من فم سيد الخلق، وحبيب الحق، من المعصوم، من الذي يوحى إليه فتوى لصالحه، ولم يكن محقًا، لا ينجو من عذاب الله، الدليل:
(( ولَعَلَّ بعضكم أن يكونَ أَلْحَنَ بحُجَّتِهِ مِن بعض، فأقضي نحو ما أسمع، فمن قضيتُ له بحَقِّ أخيه، فإنما أَقْطَعُ له قطعة من النَّار ) )
[أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي عن أم سلمة أم المؤمنين]
لا ينجيك أن تتوهم أن الفتوى معك، هناك الفتوى، وهناك التقوى.
مرة ثانية: إن تمكنت أن تنتزع من فم النبي صلى الله عليه وسلم، وهو المعصوم، وهو الذي يوحى إليه فتوى لصالحك، ولم تكن محقًا لا تنجو من عذاب الله.
ومرة ثانية وثالثة أؤكد لكم أن الحقيقة المرة أفضل ألف مرة من الوهم المريح.
الشهيد في اللغة:
في اللغة،"الشهيد"كما تعلمون صيغة مبالغة، من اسم الفاعل الشاهد، شاهد شهيد، على وزن فعيل، والفعل شهد، يشهد، شهودًا، وشهادة، والشهود هم الحضور مع الرؤية والمشاهدة، الحضور الذين رأوا بأعينهم الذي وقع.
أنت تركب مركبة، وصار في حادث، وأنت رأيت رأي العين أن السائق لم يخطئ، لكل الطفل هو الذي ألقى بنفسه أمامه، أما أن تشهد أمام أولي الأمر بما وقع هذا واجب يرقى إلى مستوى الفرض.