فهرس الكتاب

الصفحة 1705 من 1922

أنت ومالك لأبيك، إذا احتجت لمال ابنك، ورحم الله والدًا أعان ولده على بره، أنت ومالك لأبيك، لا يعني أن تأخذ مال ابنك كله، لا، معنى ذلك أنك إذا احتجت فلك أن تأخذ من مال ابنك بقدر حاجتك، هذا هو المعنى الدقيق، الآية الكريمة:

{وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ}

(سورة ص الآية: 30)

يعني أخواننا الكرام، الذي عنده ابن صالح ينبغي أن يقبل الأرض شكرًا لله عز وجل، لأنه هبة الله عز وجل، هناك أبناء يجعلون حياة أهلهم جحيمًا لا يطاق، وقد يكون الأب عالمًا، يعني حينما ترى ابنك كما تتمنى، حينما يكون ابنك قرة عين لك، هذه نعمة لا تقدر بثمن، لذلك الابن هبة، أي الذي عنده ابن صالح ينبغي أن لا يكثر من هذه المعلومات: أنا ربيته، أنا تعبت فيه، هذه نتائج جهدي، قل هذه نتائج فضل الله عليّ، هناك آباء بأعلى درجة من الثقافة، والعلم، والفهم، والتربية، وعندهم أولاد أشرار، هذه حقيقة، كلمة:

{وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ}

(سورة الأنعام الآية: 84)

أي الابن هبة من الله عز وجل فإذا كان صالحًا فهذه نعمة بالغة.

بطولة الإنسان لا أن ينجو من الابتلاء ولكن أن يقف من كل مصيبة موقفًا كاملًا:

بالمناسبة أيها الأخوة، ليست بطولة الإنسان أن ينجو من الابتلاء، الإمام الشافعي سئل ندعو الله يا إمام بالابتلاء أم بالتمكين؟ فقال الإمام الشافعي: لن تمكن قبل أن تبتلى.

{أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ}

(سورة العنكبوت)

لابدّ من أن تمتحن، الامتحان قدرنا جميعًا:

{وَإِن كُنَّا لَمُبْتَلِينَ}

(سورة المؤمنون)

فالبطولة لا أن تنجو من الابتلاء، ولكن البطولة أن تقف من كل مصيبة موقفًا كاملًا.

الإنسان في الدنيا ممتحن في بندين كبيرين؛ فيما أعطاه الله و فيما زوى عنه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت