{أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (8) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (9) }
(سورة البلد)
تعبر عن حاجاتك، عن رغباتك، عن مشاعرك، عن أفكارك، بكلمات، هذه اللغة من فضل الله علينا:
{الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآَنَ (2) خَلَقَ الْإِنْسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (4) }
(سورة الرحمن)
مرة حدثني أخ: طفل يبكي في سفر بكاء كثيرًا، أكل ويبكي، نظفوه ويبكي، متألم دبوس عالق بجسمه في بعض ثيابه لأنه لا يملك القدرة على التعبير حار أهله فيه، أنت تعبر عن حاجتك بكلمة أنا جائع:
{الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآَنَ (2) خَلَقَ الْإِنْسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (4) }
(سورة الرحمن)
فكل شيء أنت فيه هبة من الله عز وجل.
عجز الإنسان عن تعداد نعم الله عز وجل:
إذا طالبك الله بعمل، هذا العمل بالتعبير المعاصر ثمن رمزي وليس حقيقي، يعني لو اجتمع أهل الأرض على أن يصنعوا حليبًا فقط لا يستطيعون، البقرة معمل صامت، تأكل الحشيش، وتقدم لك الحليب، البيضة من الدجاجة، الشجرة تقدم لك الفاكهة، الحقيقة لو دققت في نعم الله عز وجل لوجدت أن الله غمرنا بنعمه والآية الكريمة:
{وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا}
(سورة إبراهيم الآية: 34)
هل يعقل أن أقول خذ هذه الليرة وعدها، كيف أعد ليرة واحدة؟ يعني لو أمضيت حياتك في تعداد بركات نعمة واحدة لما استطعت، أنتم عاجزون عن إحصائها، فلا أن تكونوا عاجزين عن شكرها من باب أولى.
الابن الصالح هبة من الله عز وجل للإنسان:
أيها الأخوة:
(( إن أولادكم هبة الله لكم، هدية الله لكم، يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ، فهم وأموالكم لكم إذا احتجتم إليها ) )
[البيهقي عن عائشة رضي الله عنها]