أيها الأخوة:
(( فإذا سألتم الله فسلوه الفردوس فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن ) )
[عن أبي هريرة رضي الله عنه]
عدم استغناء المؤمن و الكافر عن الله عز وجل:
الله جلّ جلاله فوق الخلائق أجمعين سواء أكانوا مؤمنين أو كافرين، حياتهم قائمة بإذنه، أرزاقهم مكنونة في غيبه، بقاؤهم رهن مشيئته وأمره، وأنه لا حول ولا قوة لهم إلا بقوته وحوله، فهو الملك وهو الرحمن الذي استوى على عرشه، ودبر أمر الخلائق في ملكه، فلا يستغني عنه في الحقيقة مؤمن ولا كافر، قال تعالى:
{الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَانُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا (59) }
(سورة الفرقان)
هل سألت خبيرًا عن الله عز وجل؟ هل من علم يعلو على أن تعرف الله؟ أن تعرف خالق السماوات والأرض؟ أن تعرف أسماءه الحسنى وصفاته الفضلى؟
{فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا (59) }
(سورة الفرقان)
هذا أمر وكل أمر في القرآن الكريم يقتضي الوجوب، أمر إلهي:
{فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا (59) }
(سورة الفرقان)
من عرف قدره و عبوديته و افتقاره ارتقى عند الله عز وجل: