فهرس الكتاب

الصفحة 1681 من 1922

أيها الأخوة، اسمان مشتقان من الرحمة، الرحمن والرحيم، الرحمة تستدعي مرحومًا، كما أن العلم يقتضي المعلوم، والرحمة تقتضي المرحوم، ولا مرحوم إلا وهو محتاج، الإله لا يكون مرحومًا بل هو راحم، أما المخلوق فهو مرحوم لأنه ضعيف، ولأنه عاجز، ولأنه فقير، ولأن قيامه ليس بذاته، بل قيامه بغيره، إذًا هو مرحوم، يعني العبد عبد، والرب رب، العبد مرحوم، نحن جميعًا ضعاف وفقراء وجهلاء، بالله نعلم، وبالله نقوى، وبالله نغتني، فالعبد مفتقر إلى سيده، فكلما عرف الإنسان قدره، وعرف عبوديته، وعرف افتقاره، ارتقى عند الله، وكلما تأله، وتكبر، واستعلى، واستنكف، سقط من عين الله، الرب راحم لأنه رب، والعبد مرحوم لأنه ضعيف، وأي إنسان خرج عن دائرة العبودية في ساعة غفلة ينسى أنه في حاجة ماسة إلى رحمة الله، مرة شخص قال عندما أنشئ سد: استغنينا به عن رحمة الله.

كلام فيه غباء ما بعده غباء، نحن جميعًا في أمس الحاجة إلى رحمة الله.

أنا أقول لكم المعجزة أن تستيقظ سليمًا من أي مرض، الإنسان تركيبه بالغ التعقيد، يعني نقطة دم لا تزيد عن رأس دبوس لو تجمدت في أحد شرايين الدماغ أصيب بالشلل، فقد ذاكرته، فقد سمعه، فقد بصره، شريان القلب التاجي إذا ضاق دخل في متاعب لا تنتهي، شعر بآلام في صدره الذبحة الصدرية، شعر بوهن في قوته، أي الإنسان تحت ألطاف الله، لا يوجد إنسان يقول أنا إلا في غيار، من أنت؟ قل الله، نحن في لطف الله وفي رحمة الله.

إنما الأعمال بالنيات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت