فهرس الكتاب

الصفحة 1669 من 1922

إن آمنتم أن الله حكيم، وعدل، ورحيم، وأن هذا الحد لصالح المؤمنين، لصالح المسلمين جميعًا، لصالح البشر جميعًا، لذلك قالوا: القتل أنفى للقتل.

بطولة الإنسان أن يعرف متى يجب أن يرحم ومتى ينبغي أن يقسو:

هناك ملاحظة الغرب أحيانًا يتسامح مع جرائم كثيرة جدًا أخلاقية، أن الإنسان حر، هذه الحرية الغير المنضبطة، الحرية أن تعتدي على أعراض الآخرين، الحرية أن تفسد الفتيات باسم الحرية، معنى ذلك أن المجتمع بأكمله يمشي في طريق الهاوية:

{وَلَا تَاخُذْكُمْ بِهِمَا رَافَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ (2) }

(سورة النور)

تمامًا كسلة فيها فواكه، فالحبة الفاسدة بعد حين تفسد مئة حبة حولها، فالبطولة أن تعرف متى يجب أن ترحم، ومتى ينبغي أن تقسو:

{وَلَا تَاخُذْكُمْ بِهِمَا رَافَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ (2) }

(سورة النور)

التسامح في غير موضعه دمار وهلاك:

التسامح في غير موضعه دمار وهلاك، والأمثلة لا تعد ولا تحصى، وأوضح مثل: عندما تتسامح الأم الجاهلة مع ابنها في مواقف ينبغي أن تكون فيها حازمة، تسامح الأم الجاهلة مع ابنها في مواقف تجعله منحرفًا، تجعله سارقًا، تجعله معتديًا.

سيدنا عمر يروى أن بعض أصحابه شكوا شدته فبكى الذي نقل هذه الشكوى،. سيدنا أبو ذر قال: والله يا أبا ذكر لو يعلم الناس ما في قلبي من الرحمة لأخذوا عباءتي هذه، ولكن هذا الأمر لا يناسبه إلا كما ترى.

أنت تتصور أب يحب أولاده ما درسوا أبدًا؟ لم يعاقبهم، ولم يقسُ عليهم، فلما كبروا لا شهادة، ولا علم، ولا وظيفة، ولا زواج، ولا بيت، ولا حرفة، فنقموا عليه، الأب الآخر الشديد الدقيق الذي قسا على أولاده في مرحلة ما فأصبحوا بمراتب عالية، هؤلاء الأولاد يثنون على أبيهم، لولا تربيته الحازمة، لولا قسوته أحيانًا لما كنا بهذا المقام.

(( ثلاثة لا يدخلون الجنة أبدًا ) )

[البيهقي عن عمار بن ياسر]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت