فهرس الكتاب

الصفحة 1663 من 1922

لا يذهب إلا إلى طاعة، إلا إلى بيت من بيوت الله، إلا لإصلاح ذات بين، إلا لصلة رحم، أما إلى ملهى، إلى رحلة كلها تفلت، وكلها تكشف، وكلها عورات، وكلها كلام لا يرضي الله، حركته لله، عطاؤه ومنعه لله، سمعه لله، بصره لله:

(( وإن سألني أعطينه ) )

يصبح مستجاب الدعوة:

(( ولئن استعاذ بي لأعيذنه ) )

وإذا كنت مع الله كان الله معك:

(( وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن، يكره الموت وأكره مساءته ) )

[البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ]

الإنسان يحب الحياة، يحب أن يكون معمرًا، لكن أحيانًا يكون الموت أولى لذلك من دعاء النبي عليه الصلاة والسلام:

اللهم أعطنا ولا تحرمنا، أكرمنا ولا تهنا، آثرنا ولا تؤثر علينا، أرضنا وارض عنا.

يعني أحيينا ما دامت الحياة خيرًا لنا وأمتنا ما دام الموت خيرًا لنا.

من دلائل رأفته جلّ جلاله أنه يفتح باب التوبة ما لم تغرغر النفس:

الرؤوف يدل على معنى التعطف على عباده المذنبين، يفتح لهم باب التوبة أجمعين، ما لم تغرغر النفس أو تطلع الشمس من مغربها، عند الغرغرة قفل باب التوبة، وإذا طلعت الشمس من مغربها، يعني بعض أنواع الفهم لهذا النص حينما ترى القيم كلها من الغرب أي مستحيل أن نعطي رخصة لفندق خمس نجوم إلا ويبيع الخمر، لأن هذه التعليمات مقدسة، لا تعطى رخصة في أي بلد لفندق من فئة الخمس نجوم إلا بشرط أن يبيع الخمر ويقدم لحم الخنزير لأنه حضارة، إذا طلعت الشمس من مغربها، إذا توهمنا الحق والقيم والمبادئ والتقدم والحضارة كل ما يفعلونه أغلق باب التوبة.

(( من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه ) )

[أخرجه مسلم عن أبي هريرة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت