الرأفة و الرحمة:
أيها الأخوة، والرؤوف هو الذي يدفع السوء عن عباده، يجلب لهم الخير، يحفظ لهم سمعهم، وبصرهم، واختصاصاتهم، لكن هناك معنى جديد أن اسم الرؤوف يتعلق بالوقاية، وأن اسم الرحيم يتعلق بالعلاج، قبل أن تقع المصيبة الله رؤوف بعباده، إياك أن تقع في هذا الخطأ، لئلا تستحق هذا العقاب، فالرؤوف رأفته وقائية، أما الرحيم بعد أن تقع المصيبة، بعد أن يقع العبد في ذنب كبير، في أكل مال حرام، الله رحيم به، فالرحمة بعد الوقوع والرأفة قبل الوقوع، الرحمة علاجية والرأفة وقائية، الرحمة تخفيف الألم عن المصاب بينما الرأفة هي الحيلولة بين المتعطف عليه وبين الوقوع في الشدة.
الفرائض و النوافل:
(( وما تقرب إليّ عبدي بشيء أحب إليّ مما افترضت عليه ) )
[البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ]
أي أدِّ الفرائض تكن أعبد الناس:
(( وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل ) )
[البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ]
صلى الضحى، صلى قيام الليل، صلى صلاة الأوابين، تصدق من ماله فوق أنه أدى زكاة ماله، كلها نوافل:
(( وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ) )
[البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ]
إذًا الفرائض شيء والنوافل شيء آخر:
{وَآَتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ (177) }
(سورة البقرة)
بدافع محبته لله، أو أنفق هذا المال على الرغم من أنه يحب المال:
{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}
(سورة آل عمران الآية: 14)
أنفق المال بدافع محبته لله، أو أنفق هذا المال على الرغم من أنه يحب المال، يحبه وأنفقه.
عند المؤمن خطوط حمراء ممنوع أن توضع على بساط البحث: