{وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ}
(سورة الزمر الآية: 74)
زوال الكون أهون على الله من ألا يحقق وعوده للمؤمنين:
{يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ}
(سورة التحريم الآية: 8)
يعني هذه الوعود التي وعد الله بها، زوال الكون أهون على الله من ألا تتحقق، من الذي يعدك؟ رب السماوات والأرض، خالق السماوات والأرض، إله السماوات والأرض، لذلك حينما يقول الله عز وجل:
{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي}
(سورة النور الآية: 55)
عليك أن تعبده وعلى الله الباقي، على الله عز وجل، ومعنى على إذا اقترنت بلفظ الجلالة أي هناك إلزام ذاتي من الله، على الله أن يستخلفك في الأرض
{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي}
فإذا أخل الفريق الثاني بما عليه من عبادة الله، فالله جل جلاله في حلٍّ من وعوده الثلاث.
{فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا}
(سورة مريم)
3 ـ البر هو المحسن إلى عباده:
أيها الأخوة،"البَر"هو المحسن إلى عباده، الذي عمّ بره وإحسانه جميع خلقه، فما منهم من أحد إلا وتكفل الله برزقه، الدعاء الذي تقرؤونه في القرآن الكريم:
{وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ}
سيدنا إبراهيم، لكن من؟: