{مَنْ آَمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ}
فرد الله عليه:
{قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا}
(سورة البقرة الآية: 126)
يوم القيامة الفرز الدقيق بين الناس:
الله عز وجل كلهم عباده، في الدنيا يعطي كل عباده، يطعمهم، يأكلون، يشربون، يتمتعون بالحياة، ينجبون الأولاد، أما الفرز الدقيق في الآخرة.
{وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ}
(سورة يس)
ما في الدنيا كالعام الدراسي تمامًا، جميع الطلاب يرتدون الثياب، ويأكلون، ويشربون، ومعهم محافظهم، ويتوجهون إلى مدارسهم، لكن متى يكرم هذا الطالب؟ بعد الامتحان.
(( الدنيا عرض حاضر أكل منها البر والفاجر ) )
[أخرجه الطبراني عن شداد بن أوس]
المؤمن يأكل والفاجر يأكل، المؤمن يركب مركبة والثاني كذلك، في الدنيا الأوراق مختلطة، لكن يوم القيامة يكون الفرز.
إذًا"البَر"الذي عمّ بره وإحسانه جميع خلقه، فما منهم من أحد إلا تكفل الله برزقه، قال أبو السعود:"البَر"الكثير الرحمة، الذي إذا عُبد أثاب، وإذا سُئل أجاب:
(( إِنَّ مِن عِبادِ الله مَنْ لَوْ أَقْسَمَ على الله لأَبَرَّه ) )
[البخاري عن أنس بن مالك]
(( رُبَّ أَشْعَثَ مَدْفُوعٍ بالأبواب لو أقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ' ) )
[أخرجه مسلم عن أبي هريرة]
4 ـ البر هو الله و مطلق عطاء الله:
الآن"البر"هو الله، والبِر عطاء الله، مطلق عطاء الله، إحسانه في الدنيا، إحسانه في الآخرة، سعادة تملأ القلب، صحة تحفظ للإنسان مكانته، هيبة تعين الإنسان على معيشته.
أيها الأخوة، البِر مطلق عطاء الله، الله عز وجل بَر، واسم عطائه ِبر.
انطواء كل أنواع الخير تحت كلمة البِر:
البِر أنواع الخير، تنطوي تحت هذه الكلمة كل أنواع الخير، لذلك قال تعالى:
{لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ}
(سورة آل عمران الآية: 92)