أصبحت المعادلة اتصال، رحمة، لين، التفاف، انقطاع، قسوة، انفضاض، هذه الآية يحتاجها الآباء، الأمهات، المعلمون، كل إنسان يحتل منصبًا قياديًا، أنا سميت هذا المعنى في هذه الآية قانون الالتفاف والانفضاض، كل إنسان له منصب قيادي، مدير مؤسسة، مدير مستشفى، مدير جامعة، وزير، أب، أم، معلم، الشيء الدقيق جدًا في عمله أن يلتف من حوله حوله، أن يلتفوا حوله، أن ينصاعوا إليه، أن يحبوه، أن يطيعوه، متى يحبوه؟ متى يطيعوه؟ متى يلتفوا حولوه
{وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ}
إذًا لابدّ من أن تتصل بالله، لتستقر في قلبك رحمة، كي تنعكس الرحمة لينًا، كي يكون اللين سبب التفاف الناس حولك، فإذا كنت منقطعًا عن الله امتلأ القلب قسوة، ومن نتائج القسوة الغلظة، ومن نتائج الغلظة الانفضاض.
المسلم مُحبب أو مُنفر:
إذًا الآية الدقيقة:
{رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا}
هذا الذي ليس مسلمًا، إن رأى منك تقصيرًا، إن رأى منك غلظة، إن رأى منك فظاظة، إن رأى منك قسوة، إن رأى في عملك إهمالًا، إن رأى تقصيرًا في أداء واجبك، إن رآك تنطق بكلامك ولست منضبطًا، فاعتقد بصواب ما هو عليه وألغى ما أنت عليه
{رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا}
من الذي فتن الكافر أن يكون كافرًا؟ المسلم المقصر، المسلم المنفر، أنا أسمي الآن مسلم منفر، وهناك مسلم محبب، إما أن تحبب الناس بهذا الدين من خلال رقتك، ولطفك، وتواضعك، وإتقان عملك، وعفتك، وصدقك، وأمانتك، وإما أن تنفر الناس من هذا الدين حينما تؤدي العبادات وتسيء في المعاملات، هذه المشكلة، حينما تؤدي العبادات، وتسيء في المعاملات تصنف مع المنفرين، أما حينما تؤدي العبادات وتحسن في المعاملات، تصنف مع المحببين.