فهرس الكتاب

الصفحة 1637 من 1922

هذا الغير مسلم كيف يقتنع أن الإسلام على حق، إن رأى منك إنصافًا، تفهما إحسانًا، لطفًا، إكرامًا، هذه الصفات تدعوه إلى الإسلام بشكل غير مباشر.

الكافر إن رآك فظًا و غليظًا اعتقد بكفره وصواب كفره:

أخوانا الكرام، الآية الدقيقة:

{رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا}

(سورة الممتحنة الآية: 5)

فيها ملمح دقيق جدًا، هذا الكافر إن رآك فظًا غليظًا، إن رآك غير منصف، إن رآك عدوًا مبينًا، إن رآك متعصبًا، اعتقد بكفره، وصواب كفره، ولم يقبل هذا الدين الذي مثلته بالغلظة والفظاظة، من أنت أمام سيد الخلق؟ سيد الخلق، حبيب الحق، سيد ولد آدم، الذي يوحى إليه، الذي أوتي القرآن، الذي أوتي المعجزات، الذي أوتي جمال الصورة، الذي أوتي الفصاحة والبيان، الذي أوتي عراقة النسب، كأن الله عز وجل يخاطبه ويقول أنت، أنت يا محمد على كل هذه الخصائص، وعلى كل هذا التفوق، وعلى كل هذا الفلاح، أنت، أنت بالذات:

{وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ}

(سورة آل عمران الآية: 159)

فكيف إذا إنسان ليس نبيًا، و لا رسولًا، ولا يوحى إليه، ولا أوتي المعجزات ولا أوتي الفصاحة، ولا أوتي البيان، ومع ذلك فهو فظ غليظ القلب، وكأن الآية تعطي معادلة.

{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ}

(سورة آل عمران الآية: 159)

بسبب رحمة استقرت في قلبك يا محمد كنت لينًا لهم، رحمة، لين، التفاف، التفوا حولك،

{وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ}

لو كنت بعيدًا عنا لامتلأ قلبك قسوة، ولانعكست القسوة غلظة، ومع الغلظة الانفضاض.

قانون الالتفاف والانفضاض:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت