{وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ}
لولا أننا جئنا إلى الأرض، وعرفنا ربنا في الأرض، واستقمنا على أمره في الأرض، وعملنا الأعمال الصالحة، لما كنا في الجنة.
كما يمر الطبيب أمام جامعته، لولا أنني التحقت في الجامعة، وأمضيت سنوات سبع، أدرس، وأحضر، وأذاكر، وأتابع، وأجرب، لما كنت في هذه الحياة المريحة بعد التخرج، وقال تعالى:
{تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا}
(سورة مريم)
من خاف الله في الدنيا أمنه الله يوم القيامة:
لذلك الإنسان حينما يتقي الله في الدنيا، يكرمه الله في الآخرة، من خاف الله في الدنيا أمنه الله يوم القيامة، ومن أمنه في الدنيا أخافه يوم القيامة، بقاء الإنسان في الجنة إلى أبد الآبدين ليس بذاته، بل بإبقاء الله له، يا ترى الله عز وجل بقاؤه ذاتي، واحد أحد، فرد صمد، وجوده ذاتي، فالإنسان إذا سمح الله له أن يبقى في الجنة إلى أبد الآبدين، هذا إبقاء الله له، وليس إبقاء بذاته، والآية التي قال الله عز وجل:
{قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}
(سورة الأعراف)
لما الإنسان يكون مؤهلًا أن يدير الدنيا يعطيه الله الدنيا، فإن لم يكن مؤهلًا لها لا يعطيه إياها.
لذلك الدنيا تصلح بالكفر والعدل، ولا تصلح بالإيمان والظلم، يعني أنت مسلم لا سمح الله وظالم؟ لن تعطى الدنيا، أما إذا في عدل ولو كان كافرًا يملكها، من هنا قال بعض العلماء: إن الله ينصر الأمة الكافرة العادلة، على الأمة المسلمة الظالمة.
أكبر باطل في الأرض زهوق و لو بعد حين:
وقال تعالى: