فهرس الكتاب

الصفحة 1622 من 1922

الآن و"الوارث"، هو معنى جديد، هو الذي أورث المؤمنين ديار الكافرين في الدنيا، كما قال تعالى:

{وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا}

(سورة الأحزاب)

يعني يرث ويورث.

3 ـ الذي أورث المؤمنين مساكنهم في الجنة:

ثم إن الله سبحانه وتعالى"الوارث"الذي أورث المؤمنين مساكنهم في الجنة، أنا حينما أعزّي أحدًا، وأدعو له أقول له: اللهم أبدله أهلًا خيرًا من أهله، ودارًا خيرًا من داره، وجيرانًا خيرًا من جيرانه.

إذًا الله"الوارث"يبقى بعد فناء خلقه، ويورث المؤمنين بعض ما كان بأيدي الكافرين، وثالثًا قد يورث المؤمن قصرًا في الجنة.

{وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ}

(سورة الزمر الآية: 73)

المعنى دقيق جدًا، أحيانًا إنسان درس في الجامعة، ونال الدكتوراه، وفتح عيادة، وفتح الله عليه دخلًا وفيرًا، وعاش في بحبوحة، مسكن فخم، وزوجة، وأولاد، ومكانة اجتماعية، إذا مرّ أمام الجامعة ماذا يخطر في باله؟ يقول: لولا هذه الجامعة والتحاقي بها، و دراستي فيها، ونيل الدكتوراه، ما كنت بهذه البحبوحة.

العمل الصالح في الحياة الدنيا ثمن للآخرة:

الآن الله جعل العمل الصالح في الحياة الدنيا ثمنًا للآخرة، جعل من العمل الصالح في الدنيا ثمنًا للآخرة، فالإنسان وهو في الجنة يقول: لولا أن الله جاء بنا إلى الدنيا، وفي الدنيا تعرفنا إلى الله، تعرفنا إلى أسمائه الحسنى وصفاته الفضلى، تعرفنا إلى عظمته، أطعناه، عبدناه، أدينا الصلوات الخمس، صمنا رمضان، حججنا بيت الله الحرام، أنفقنا من أموالنا، حضرنا مجالس العلم، لولا أن الله أورثنا الأرض، وفي الأرض تعرفنا إلى الله، وتبنا إليه، واصطلحنا معه، وقدمنا الأعمال الصالحة، لما كنا في الجنة، الآن هذا معنى الآية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت