فتخلى الله عنهم، ولو أنه نصرهم لسقط التوحيد، وفي أحد عصوا الله، هم قمم البشر، وفيهم سيد البشر، فهم لم ينتصروا، لأنهم لو انتصروا لسقطت طاعة رسول الله فإذا كان الصحابة الكرام هكذا، فما بال المسلمين اليوم، وهم واقعون في مئات المعاصي والآثام؟
فلذلك من الشرك أن تعتمد على غير الله، لا تعتمد لا على مالك، ولا على مكانتك، ولا منصبك، ولا على صحتك، ولا على من حولك، ولا على من يلوذ بك، اعتمد على الله وحده.
أما إذا قلت حسبي الله ونعم الوكيل يعني يكفيني الله عز وجل، يرزقني، يوفقني، ينصرني، يحفظني، يكفيني الله عز وجل، يعطيك الدنيا والآخرة، من أحبنا أحببناه، ومن طلب منا أعطيناه، ومن اكتفى بنا عن مالنا، كنا له ومالنا، الله يكفيني، لأنه قوي.
الله سبحانه وتعالى إذا أعطى وفى وكفى:
أخوانا الكرام، لا يجوز إعطاء الزكاة لابن الغني (الابن فقير) ، لكن العلماء قالوا: هو غني بغنى أبويه، غني بغنى أبيه، والمؤمن قوي بقوة الله، وغني بغنى الله، وحكيم بحكمة الله، أن يكفيني الله لأنه قوي، ولأنه رزاق، ولأنه غني، ولأنه عليم، ولأنه كريم، ولأنه سميع، ولأنه مجيب، ولأنه رؤوف، ولأنه رحيم، هو المعطي، هو المانع، هو الرافع، هو الخافض، هو المعز، هو المذل.
لذلك حسبي الله ونعم الوكيل أي أن الله يكفيني، هو"الحسيب"لا تحتاج حين سؤاله إلى سؤال أحد، أحيانًا إنسان يتكرم عليك بوظيفة دخلها قليل، لا يكفي، مع أنك بذلت ماء وجهك له، ورجوته أعطاك هذه الوظيفة، الدخل قليل جدًا تبحث عن وظيفة أخرى، عن عمل بعد الظهر، عن عمل قبل الدوام، عن محاسبة أحيانًا، لأنه سألته وأعطاك العطاء غير كافٍ، لكن الله سبحانه وتعالى إذا أعطى وفى، إذا أعطى كفى، لأنه حسيب.
لذلك العلماء قالوا: حسبي الله ونعم الوكيل هذه الكلمة من أفضل الأذكار، حسبي الله ونعم الوكيل، يكفيني.