"الحسيب"هو الكريم، العظيم، المجيد، الذي له علو الشأن، ومعاني الكمال له في ذاته وصفاته مطلق الجمال والجلال.
{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}
(سورة الشورى)
هل تعلم له سميًا، أي مشابهًا.
{لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ}
(سورة البقرة الآية: 284)
أنت مع طبيب إن لم تقل أنا أحس بألم في هذا المكان لا يعلم، الطبيب لا يعلم إن أخفيت عنه الألم لا يعلم، لكنك إن أخفيت عن الله عيوبك فالله عز وجل سيعالجك بها، إن أعلنتها أو لم تعلنها، إن أبديتها أو أخفيتها
{لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ}
من شاء المغفرة غفر الله له ومن شاء العذاب عذبه الله:
الآن دقق:
{فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ}
(سورة البقرة الآية: 284)
من شاء المغفرة غفر الله له، ومن شاء العذاب عذبه الله، كيف يعني؟ يقول طبيب لمريضه: معك التهاب معدة حاد، هذا الالتهاب يشفى قطعًا بحمية صارمة، فإن لم تتقيد بهذه الحمية الصارمة لابدّ من عمل جراحي، الأمر بيدك، تطبق حمية صارخة وصارمة تشفى من دون عمل جراحي، تتساهل، الأكل غالٍ عليك، لابدّ من عمل جراحي.
كلام دقيق، وكأن الله عز وجل يقول لك: تتوب، تمتنع، تسلم، تتابع هذا الخطأ وهذا التجاوز، لابدّ من تأديب
{فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ}
إما بالحمية، أو بعمل جراحي، إما من دون ألم أو مع ألم.
(( أَثنى رجل على رَجُل عند النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقال: ويلك، قطعتَ عُنق صاحبك، - ثلاثا - ثم قال: مَنْ كان منكم مادحًا أخاه لا محالةَ، فليقل: أَحْسِبُ فلانًا واللهُ حسيبه، ولا يُزَكِّي على الله أحدًا، أَحْسِبُ كذا وكذا إن كان يعلم ذلك منه ) )