أنا دائمًا أقول إذا كنت بطلًا هيئ لربك جوابًا يوم القيامة، لكل ما تفعل، حسابه واقع لا محالة، لا يشغله حساب عن آخر، كما لا يشغله سمع عن سمع.
الله تعالى سريع الحساب لا يشغله شأن عن شأن:
نحن ثبت علميًا لا تستطيع إطلاقًا أن تنتبه إلى صوتين في آن واحد، ومن توهم أنه يستطيع هو في الحقيقة عنده ما يسمى سرعة التحول، أما أنت في وقت واحد لا تسمع إلا صوتًا واحدًا، الدليل: ائتِ بمسجلة وضعها على النافذة، واجلس مع صديق حميم ساعة، ثم اسمع ما سجلته المسجلة، كل هذه الأصوات التي سجلتها لم تسمعها أنت هنا، كنت غارقًا مع صديقك في حديث طويل.
فالإنسان يصطفي، الله عز وجل لا يشغله سمع عن سمع، ولا دعاء عن دعاء، ولا شأن عن شأن، فهو سريع الحساب.
{الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ}
(سورة غافر)
أحيانًا بالكمبيوتر تسأل السؤال وتطلب الجواب، يأتي فورًا، يقول لك: سرعته عالية جدًا، المعالج بمستوى عالٍ جدًا، إذا إنسان صنع شيئًا يعطيك الجواب سريع، فكيف خالق الأكوان؟
الله عز وجل سمح لذاته العلية أن توازن مع مخلوقاته كي نعرف من هو الله:
الله عز وجل سمح لذاته العلية أن يوازنها مع مخلوقاته قال:
{وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ}
(سورة الأنعام)
{فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ}
(سورة المؤمنين)
كلية صغيرة لا صوت، ولا ضجيج، ولا ألم، تعمل ليلًا نهارًا حينما لا سمح الله ولا قدر تفشل كلية الإنسان يضطر بالأسبوع ثلاث مرات، وكل مرة ثماني ساعات، وكل جلسة خمسة أو ستة آلاف، معقدة، وبالنهاية التصفية غير كاملة، وازن بين كلية صناعية وبين طبيعية، أحيانًا نجد القلب الصناعي بغرف عمليات القلب خزانة، أجهزة، قلب يعمل ليلًا نهارًا، بلا كلل، وبلا ملل.
الله عز وجل يعلم السر و ما يخفى: