{وَسَلَامًا}
لمات من البرد
{كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا}
ولو لم يقل
{عَلَى إِبْرَاهِيمَ}
لألغي مفعول النار إلى أبد الآبدين
{كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ}
بالذات.
{وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ}
(سورة الأنبياء)
الله عز وجل حسيب حسابه واقع لا محالة:
الآن"الحسيب"يحصي أعداد المخلوقات وهيئاتها، يضبط مقاديرها وخصائصها، يحصي أعمال المكلفين في مختلف الدواوين، يحصي أرزاقهم، أسبابهم، أفعالهم، مآلهم أحوالهم.
الله عز وجل حسيب بالمفهوم الشمولي، عليم، حسيب، يحاسب، قال حسابه واقع لا محالة.
{فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}
(سورة الحجر)
والله يا أخوان أتعجب ممن يترنم بكلمة مسؤول كبير، والله لو علم معناها لارتعدت فرائصه، مسؤول كبير!.
يقول سيدنا عمر: والله لو تعثرت بغلة في العراق (هو في المدينة) ، لحاسبني الله عنها، لِمَ لم تصلح الطريق لها يا عمر؟.
سيدنا عمر بن عبد العزيز دخلت عليه زوجته فاطمة بنت عبد الملك رأته يبكي قالت له: مالك تبكي؟ قال لها: دعيني وشأني، فلما ألحت عليه، قال: ويحك يا فاطمة إني وليت أمر هذه الأمة، فرأيت المريض الضائع، والفقير الجائع، والشيخ الكبير، والأرملة الوحيدة، وذي العيال الكثير، والرزق القليل، والمأسور، والمظلوم، وأمثالهم في أطراف البلاد، فعلمت أن الله سيسألني عنهم جميعًا، وأن خصمي دونهم رسول الله، فخفت ألا تثبت حجتي فلهذا أبكي، دعيني وشأني
{فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}
لماذا طلقتها؟ ماذا فعلت معك؟ لماذا قبلت هذه الشراكة؟ من أجل أن تأخذ خبرته ثم تطرده
{فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}