الله عز وجل حسيب يكفي عباده إذا التجؤوا إليه واستعانوا به واعتمدوا عليه:
إذًا هو الله وحده كافٍ لكل شيء، لا لبعض الأشياء، كافٍ ليحصل به وجود الشيء، واستمرار الشيء، وكمال الشيء، وجودك هو"الحسيب"، استمرارك هو"الحسيب"، كمال وجودك هو"الحسيب".
"الحسيب"يكفي عباده إذا التجؤوا إليه، واستعانوا به، واعتمدوا عليه، دققوا:
{الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا}
(سورة آل عمران الآية: 173)
أحيانًا تشعر في حالات معينة أن العالم كله يحارب الإسلام، وكأن حربًا عالمية ثالثة معلنة على هذا الدين، والعجيب أن هذا الدين ينمو، ينمو في كل مكان.
أنا زرت فرنسا، الخبر أن خمسين فرنسيًا من أصول فرنسية يدخلون في الإسلام يوميًا، وأن في فرنسا ألفين و سبعمئة مسجد، وأن الدين الثاني هو الإسلام، والحرب على الإسلام جهارًا نهارًا معلنة وليست مبطنة.
الله عز وجل لا تحتاج معه إلى أحد إذا توكلت عليه:
{الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ}
(سورة آل عمران)
والله كلمة رائعة:
{حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ}
{فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ}
(سورة آل عمران)
لا تحتاج معه إلى أحد، لا تحتاج معه إلى معين، لا إلى قوي هو القوي، هو الغني، هو الموفق:
(( حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، قالها إبراهيمُ حينَ أُلقِيَ فِي النَّارِ ) )
[البخاري عن ابن عباس]
يعني النار أُضرمت كنار عظيمة ليلقى بها هذا النبي الكريم، فإذا قال حسبي الله ونعم الوكيل قال الله عز وجل:
{يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ}
(سورة الأنبياء)
وقد لا ننتبه لدقة هذا الكلام،
{كُونِي بَرْدًا}
لو لم يقل