فهرس الكتاب

الصفحة 1599 من 1922

الآن"الحسيب"هو الكافي، الكريم، الرفيع الشأن، الحسب في حقنا نحن البشر هو الشرف الثابت في الآباء، فلان ذو حسب، ينتمي إلى أرومة عالية.

الحسب هو العمل الصالح، رُب حسيب الأصل غير حسيب، له آباء أبرار لكن الابن ليس كذلك، هذا في شأن اللغة.

أما إذا قلنا الله جلّ جلاله هو"الحسيب"، هو العليم، هو الكافي، الذي قدر أرزاق الخلائق قبل خلقهم، هو الحسيب، ووعد باستكمال العباد لأرزاقهم على مقتضى حكمته، فهو"الحسيب"، وضمن ألا تنفذ أرزاقه، فهو"الحسيب"، أليس الله بكافٍ عبده؟ وأنه سينال الأرزاق، فهو"الحسيب"يعني الرازق، الكافي،"الحسيب"الرزاق.

قال أبو حامد الغزالي:"الحسيب"هو الكافي، وهو الذي من كان له كان حسبه، إذا كان الله لك فهو حسبك، أحيانًا إنسان يقدم لك خدمة، لكن أنت بحاجة إلى خدمة أكبر، يقدم لك معونة، لكنك بحاجة إلى شفاء من مرض، لكن الله سبحانه وتعالى إذا تولاك، كن مع الله ترَ الله معك.

إذا كنت في كل حالٍ معي فعن حمل زادي أنا في غنى

"الحسيب"الكافي، يعلم، ويرزق، ويكفي، والإنسان حينما يعرف الله منتهى طموحه أن يصل إليه.

والله سبحانه وتعالى حسيب كل أحد وكافيه، كل شخص الله يحاسبه حسابًا دقيقًا اطمأن.

{وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ}

(سورة إبراهيم)

الحقيقة الذي يكفيه كفاية مطلقة، لا يمكن أن ينال هذه الصفة إلا الله، أي إنسان يقدم شيئًا لكنك تحتاج إلى أشياء، الله يقدم لك الأمن، يقدم لك الحكمة، يقدم لك الصحة، يقدم لك نجاح الزواج، يقدم لك أولادًا أبرار، يقدم لك كفاية تزيد عن حاجتك، يقدم لك راحة نفسية، يقدم لك رضا، يقدم لك حياة نفسية رائعة جدًا، يقدم لك حياة مادية رائعة، الله عز وجل حسبك، يكفيك كل شيء النواحي المادية والمعنوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت