فهرس الكتاب

الصفحة 1585 من 1922

محاسبة الإنسان على الكسب مع عدم انتفاعه به:

لذلك في الحياة الدنيا الرزق له سقف، لو معك مئة مليار ماذا تأكل؟ وجبة طعام، كم ثوبًا ترتدي؟ ثوب واحدة، على كم سرير تنام؟ على سرير واحد، كم مركبة تركب في وقت واحد؟ مركبة واحدة، هذا هو الرزق، ما تنتفع به مباشرة، لكن الكسب ما حصلته في عمر مديد، وجعل لك حجمًا ماليًا كبيرًا، هذا الكسب محاسبًا عليه كيف اكتسبته؟ وكيف أنفقته؟ مع أنك لم تنتفع به.

لذلك إذا شخص سألته، وقال لي: الحمد لله، الله كافيني، حاجتي مؤمنة، رزقي يغطي حاجاتي، أقول له مداعبًا: إذًا أصابتك دعوة رسول الله.

(( اللهم من أحبني فاجعل رزقه قوتًا ـ كفافًا ) )

[أخرجه البخاري ومسلم والترمذي عن أبي هريرة]

لا أقول فقيرًا، ولا أقول معه أموالًا طائلة لا تأكلها النيران، لا، أقول هذا الذي آتاه الله رزقًا، يغطي كل حاجاته، من دون أن يجعله هذا الرزق غارقًا في الدنيا، بعيدًا عن الله، غارقًا في إدارة أمواله.

(( اللهم من أحبني فاجعل رزقه قوتًا ـ كفافًا ) )

[أخرجه البخاري ومسلم والترمذي عن أبي هريرة]

والدعاء في صحيح مسلم:

(( اللَّهمَّ اجعَل رِزقَ آلِ محمدٍ قُوتا ) )

[أخرجه البخاري ومسلم والترمذي عن أبي هريرة]

مشتقات الألبان من أعظم الأرزاق الإلهية:

وروى ابن ماجة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

(( مَن أَطْعَمَهُ الله طعامًا فَلْيَقُلْ: اللَّهمَّ بارِك لنا فيه، وأطعِمنا خيرًا منه، ومن سَقاهُ الله لبنا، فليقل: اللَّهمَّ بارك لنا فيه وزِدْنَا منه، فإنه ليس شيءٌ يُجْزئ من الطعام والشراب إلا اللبنُ ) )

[ابن ماجه عن ابن عباس]

هذه مشتقات الألبان من أعظم الأرزاق الإلهية.

{وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ}

(سورة النحل الآية: 5)

هل تملون مشتقات الألبان؟ يوميًا، يوميًا تأكلها ولا تملها، بخلاف أي طعام آخر، أي طعام آخر تمله، لأن النبي عليه الصلاة والسلام إذا شرب اللبن قال:

(( اللهم زدنا منه ) )

و:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت