[أخرجه الطبراني عن أبي أمامة الباهلي]
أخطر شيء في حياة الإنسان اختيار حرفته و زوجته:
ألصق شيء بالإنسان حرفته وزوجته، فإذا كان اختار حرفة فيها نفع للناس، لا تختار حرفة تبث الرعب في قلوب الآخرين، إياك أن تختار هذه الحرفة، لا تختار حرفة فيها ابتزاز لأموال الناس، لا تختار حرفة فيها إفساد لأخلاقهم، لا تختار حرفة فيها تشتيت لجمعهم، إياك، اختر حرفة فيها عطاء، بث الأمن في قلوب الآخرين.
لذلك حجمك عند الله من نوع حرفتك، أخطر شيء في حياة الإنسان اختيار حرفته، أحيانًا إنسان في وظيفة يقتضي أن يفتح مسجدًا، وأن يعين خطيبًا، هذه وظيفة، هناك وظيفة أخرى تقتضي أن يفتتح ملهى، وأن يعين راقصة، فرق كبير، يوجد إنسان عنده مدرسة، و إنسان عنده ملهى، فالبطولة أن تحسن اختيار حرفتك، لأنها ألصق شيء بك، وأن تحسن اختيار زوجتك، لأنها أم أولادك.
الكسب و الرزق:
"المقيت"هو المقتدر، فيرجع معنى هذا الاسم إلى صفة القدرة، وقيل"المقيت"الحفيظ، وهو معطي القوت، فيكون من صفات الفعل، إما اسم ذات أو اسم فعل.
أما في صحيح مسلم حديث دقيق جدًا دعائي، يقول عليه الصلاة والسلام:
(( اللَّهمَّ اجعَل رِزقَ آلِ محمدٍ قُوتا ) )
[أخرجه البخاري ومسلم والترمذي عن أبي هريرة]
وفي رواية كفافًا.
ليس معنى هذا أنه فقير، أبدًا، لكن معنى هذا أن رزقه يغطي كل حاجاته، من دون أموال طائلة يحار في إدارتها، تشغله عن الله عز وجل، يعني ما قلّ وكفى، خير مما كثر وألهى.
هذا مكان مناسب للتوضيح أن هناك فرق بين الرزق وبين الكسب، الرزق من انتفعت به، هذه من الرزق، هذه الطاولة، هذه الوجبة التي أكلتها، هذا السرير الذي تنام عليه، هذه المركبة التي تركبها، هذه الثياب التي ترتديها، هذا رزق، ما انتفعت به مباشرة أما الكسب حجمك المالي، الرصيد، الأموال المنقولة، والغير منقولة، هذه لم تنتفع بها أبدًا لكنك محاسب عليها، فرق كبير بين الرزق وبين الكسب.