أيها الأخوة، لو دققنا فيما نقول أي وصف للملكية لغير الله فهو وصف مجازي على سبيل المجاز، لأن الملك هو الذي يستغني في ذاته وصفاته عن كل موجود، ويحتاجه كل موجود، الملك الحقيقي الذي يستغني في ذاته وصفاته عن كل موجود، ويحتاجه كل موجود، بل لا يستغني عنه شيء في شيء، لا في ذاته ولا في صفاته، فهو مالك في ذاته، وفي وجوده، وفي صفاته، مستغنٍ عن كل شيء، يحتاجه كل شيء، هذا الوصف الدقيق للمالك لا ينطبق إلا على الله، لا يوجد مالك حقيقي، حتى القوي الله سمح له أن يكون قويًا، بلحظة يفقد قوته.
كان هناك كتلة شرقية مخيفة تملك قنابل ذرية لا يعلم عددها إلا الله، ومع ذلك تداعت من الداخل، لا قوي إلا الله.
الآن كل من يصف نفسه بأنه مالك، مالك هذه الدار، مالك هذه الدكان، مالك هذه التجارة، صاحب هذه الشركة، هذا من باب المجاز، اعرف حجمك الحقيقي، رحم الله عبدًا عرفه قدره فوقف عنده.
2 ـ من معاني اسم المالك أنه مملك:
الآن هناك معنى جديد، من معاني اسم"المالك"مالك مملك، ولا يسمى"المالك"إلا إذا ملك، فالجهة التي لا تستطيع أن تملكك ليست مالكة.
من لوازم اسم المالك أنه مملك لذلك الآية الشهيرة:
{قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ}
هذه من النواحي المادية، المعنوية:
{وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}
(سورة آل عمران)
لذلك مرة قرأت دعاء:
(( اللهم إني أعوذ بك أن أكون عبرة لأحد من خلقك ) )
يعني اللهم إني أعوذ بك أن أكون قصة، أحيانًا ينهار يصبح حديث البلد، كيف انهار؟ كيف أُذل؟ كيف كان جبرًا ثم أُعدم؟
{تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ}
3 ـ الملك الحقيقي من ملك نفسه و هواه: