فهرس الكتاب

الصفحة 1575 من 1922

التذلل إلى الله يرفع شأن الإنسان و يعلي قدره و يلهمه السداد في القول والعمل:

المؤمن إذا عرف نفسه حق المعرفة، فهو إلى"المالك"الأوحد أذل من كل ذليل، التذلل إلى الله عز، يرفع شأنك، يعلي قدرك، يلهمك السداد في القول والعمل، يطلق لسانك، كن عبد الله، فعبد الله حر، إن لم تكن عبدًا لله فأنت حتمًا عبد لعبد لئيم، إن لم تكن عبدًا لله تنبطح أمام القوي، تتذلل أمامه، أما إن كنت عبدًا لله فأنت في عزّ ومنعة.

أحد خلفاء بني أمية، جاء إلى الحج فقال: ائتوني بعالم أنتفع بعلمه، فذهبوا إلى الإمام مالك، فقال: قولوا له العلم يؤتى ولا يأتي، فلما قالوا له ذلك قال: صدق، أنا آتيه أبلغوه أنه سيأتي، قال: قولوا له إن أتاني لن أسمح له بتخطي الرقاب، قال: صدق أجلسوه على كرسي، فقال الإمام مالك: من تواضع لله رفعه، ومن تكبر وضعه، قال: خذوا عني هذا الكرسي.

أنت حينما تكون مع الله تكن عزيزًا، والمؤمن إذا آمن باسم الله"المالك"يشكره على ما أعطاه وأولاه، ويصبر عند المنع، لذلك قال ابن عطاء الله السكندري: ربما أعطاك فمنعك، وربما منعك فأعطاك، وإذا كشف لك الحكمة في المنع عاد المنع عين العطاء، ورد في بعض الآثار القدسية:

(( أنا مالك الملوك وملك الملوك، قلوب الملوك بيدي، وإن العباد إذا أطاعوني حولت قلوب ملوكهم عليهم بالرأفة والرحمة، وإن العباد إذا عصوني حولت قلوبهم عليهم بالسخط والنقمة، فساموهم

سوء العذاب، فلا تشغلوا أنفسكم بالدعاء على الملوك، فادعوا لهم بالصلاح فإن صلاحهم بصلاحكم ))

[أخرجه الطبراني عن أبي الدرداء]

من معاني اسم المالك:

1 ـ يستغني في ذاته و صفاته عن كل موجود و يحتاجه كل موجود:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت