فهرس الكتاب

الصفحة 1557 من 1922

لكن قد يغيب عن الناس أن كلمة قاضٍ، هو إنسان بقصر العدل، يعتلي منصة القضاء، ويحكم بين الناس، من قال لك ذلك؟ أنت في مئات الحالات قاضٍ، أنت أب عندك بنت متزوجة، جاءت البنت إليك تشكو زوجها، فأنت أردت أن تكيل الصاع صاعين لزوجها، أبقيتها عندك، ومنعتها من الاتصال به، سألته أنت؟ هل سألت زوجها ما الذي يزعجه منها؟ أبدًا، انحاز إلى ابنته انحيازًا كاملًا، هو حكم الآن، لكن ما كان حكمًا عادلًا، ما سمع من الطرفين.

شخص سأل شيخًا قال له: إنسان تلقى ضربة من إنسان، فرد عليه بضربة ثانية، قال له: لا شيء عليه، المضروب كان الأب، قالوا: الفتوى على قدر الوصف، فالبنت حكت لك، أنت ما قبلت أن تلتقي بزوجها كي تستمع منه أيضًا، لست أبًا عادلًا، أحيانًا الأب يكون حكمًا عادلًا بين ولدين، أو بين زوجين، يكون حكمًا بين شريكين أحيانًا.

فأنت شئت أم أبيت في مئات الحالات أنت حكم، فالبطولة إذا آمنت باسم"الحكم"وكلفت أن تحكم أن تحكم بالعدل، أما الانحياز صفة ناقصة بالإنسان، يقول عليه الصلاة والسلام:

(( كَتَبَ أبي، وكتبتُ له إِلى ابنه عبد الله بن أبي بكرة وهو قاض بسِجِسْتان أن لا تَحْكُمَ بين اثنين وأنت غضبان، فإني سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يحكم أحد بين اثنين وهو غضبان ) )

[أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي عن أبي بكرة]

العلماء حملوا على هذا النهي 33 حالة، أحيانًا شخص جائع جدًا، الجائع جدًا ليس أهلًا أن يحكم، كيف ما كان يريد إنهاء الموضوع، لأنه جائع، أحيانًا يكون متألمًا، أحيانًا عنده مشكلة، العلماء بتفاصيل الأحكام الفقهية قاسوا 33 حالة على هذا النهي لا تحكم وأنت غضبان.

ما من قضية يتنازع عليها إلى يوم القيامة إلا فيها حكم الله بالقرآن والسنة:

إذًا المؤمن إذا حُكم يحكم بالعدل، وإذا احتكم لا يحتكم إلا لله، إذا حكم لا يحكم إلا بالعدل، ولا يقبل أن ينحاز إلى ابنه أو إلى من يلوذ به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت