فهرس الكتاب

الصفحة 1554 من 1922

{وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ}

(سورة آل عمران الآية: 19)

أي حسد بينهم، اختلاف حسد، المسلمون إلههم واحد، ونبيهم واحد، وقرآنهم واحد، هم مختلفون اختلاف مصالح، اختلاف أهواء، اختلاف حسد، هذا الاختلاف القذر.

3 ـ الاختلاف المحمود:

وهناك اختلاف آخر اختلاف محمود.

(( اهدني لِما اختُلِفَ فيه من الحقِّ بِإِذنِكَ ) )

[مسلم عن عبد الرحمن بن عوف]

الاختلاف المحمود إنسان يرى أن أفضل عمل بناء المساجد، إنسان آخر يرى أفضل عمل تأليف الكتب، إنسان ثالث الدعوة إلى الله، إنسان رابع إنشاء ميتم، فأحيانًا المؤمنين يتنافسون، وتختلف وجهات نظرهم في الأعمال الصالحة، هذا اختلاف محمود اختلاف تنافس.

{وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ}

(سورة المطففين)

{لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ}

(سورة الصافات)

{وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ}

(سورة آل عمران الآية: 133)

يوجد مسارعة، ويوجد تنافس، هذا محمود.

من قصر بالعمل ابتلاه الله بالهم:

التنافس على فعل الخيرات محمود، والتنافس على مصالح الدنيا بسبب اختلاف الأهواء والمصالح هذا تنافس قذر، والاختلاف بسبب نقص المعلومات هذا اختلاف طبيعي، فقد روى الإمام أحمد عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

(( ما أصاب مسلمًا قط هم ولا حزن، فقال: ) )

[أحمد عن عبد الله بن مسعود]

في بعض الآثار:

(( من قصر بالعمل ابتلاه الله بالهم ) )

الهم مصيبة، هناك كآبة، هناك قلق، هناك إحباط، هناك ضيق، هناك شدة نفسية.

(( من قصر بالعمل ابتلاه الله بالهم ) )

يقول عليه الصلاة والسلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت