{وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ}
(سورة يونس)
بطولتك أن تكون على حق، لأن الله سينصرك، لأن الله سوف يكشف الحق، البطولة أن تكون على حق.
أنواع الاختلاف بين الناس:
لكن الله سبحانه وتعالى يرخي الحبل للظالم أحيانًا، وفي أية لحظة هذا الظالم في قبضة الله عز وجل، كان عليه الصلاة والسلام يدعو بهذا الدعاء:
(( اللهم فَاطِرَ السماوات والأرضِ، عَالمَ الغَيبِ والشهادَةِ، أَنتَ تَحكم بَينَ عِبَادِكَ فيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفون ) )
[أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي عن عائشة أم المؤمنين]
وعند مسلم من حديث عبد الرحمن بن عوف قال:
(( سألتُ عَائِشَةَ أُمَّ المؤمنين. بِأي شيءٍ كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يَفْتَتِحُ صَلاتَهُ إِذَا قَامَ من اللَّيلِ؟ قالت: كان إذا قَامَ من اللَّيلِ افْتَتَحَ صَلاتَهُ قال: اللَّهمَّ رَبَّ جِبرِيلَ ومِيكائِيلَ وإِسرَافِيلَ، فَاطِرَ السماوات والأرضِ، عَالمَ الغَيبِ والشهادَةِ، أَنتَ تَحكم بَينَ عِبَادِكَ فيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفون، اهدني لِما اختُلِفَ فيه من الحقِّ بِإِذنِكَ، إِنَّكَ تَهدي مَن تَشاءُ إلى صِراطٍ مُستَقيمٍ ) )
1 ـ الاختلاف الطبيعي:
العلماء قالوا أيها الأخوة: هناك اختلاف طبيعي، صاحبه ليس محمودًا ولا مذمومًا، نحن في التاسع والعشرين من شعبان مثلًا يا ترى غدًا رمضان؟ لا ندري، سمعنا صوتًا، صوت مدفع يا ترى مدفع رمضان أم تفجير في الجبل، يُشق طريق، هناك صخرة كؤود ففجرت، يا ترى تفجير أم مدفع رمضان؟ صار في اختلاف، هذا الاختلاف بسبب نقص المعلومات، لكن هناك مدفع ثانٍ، وثالث، ورابع، إذًا رمضان، نفتح الإذاعة يقول المذيع: غدًا أيام رمضان، القضية حُسمت.
أحيانًا الاختلاف هو نقص المعلومات، ثم يُحسم الخلاف، هذا اختلاف صاحبه ليس محمودًا، ولا مذمومًا.
2 ـ الاختلاف القذر:
لكن هناك اختلاف قذر.