فهرس الكتاب

الصفحة 1552 من 1922

قالوا: ورود النار غير دخولها، ورود النار كإنسان (شخص مهم جدًا) يؤخذ إلى السجن ليطلع على السجن، المستقبل على مدخل السجن، يرى الزنزانات، يرى المساجين، جاء زائرًا ليطلع، فالله عز وجل حينما يقول:

{وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا}

قال علماء التفسير: ورود النار غير دخولها، ورود النار لا يتأذى واردها ولا بوهجها، لكن ليرى عدل الله في الأرض، ليرى هؤلاء الطغاة ما مصيرهم، ليرى المؤمن مكانه في النار لو لم يكن مؤمنًا.

لذلك عدل الله عز وجل محقق كليًا يوم القيامة، وفي الدنيا محقق جزئيًا، فالحكم بالآخرة شيء بديهي، أما الحكم في الدنيا، الله يوفق المظلوم أحيانًا، ويعاقب الظالم.

بطولة الإنسان أن يكون على حقٍّ لأن الله عز وجل سينصره لا محالة:

آية ثانية:

{قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ}

(سورة غافر)

أي يوجد في الأرض صراعات، و مذاهب، و طوائف، و أديان، و أعراق، و أنساب، و تقسيمات، كلٌ يدعي وصلًا بليلى، يوم القيامة يقول الله عز وجل:

{إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ}

{إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}

(سورة الحج)

كل جهة بالأرض تدعي أنها على حق، أحيانًا ترتكب جرائم باسم قيم ليست محققة، يقول لك من أجل الحرية والديمقراطية، تُقتل الشعوب، تستباح الحُرمات، تُنهب الثروات، تحت شعار الحرية والديمقراطية، هذه كلمات ما أنزل الله بها من سلطان، لكن الله سبحانه وتعالى يقول:

{الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ}

(سورة يس الآية: 65)

لا يسمح الله لهذا المجرم أن يقول كلمة، اسكت، انظر إلى عملك، هو أحقر من أن يستطيع أن يقول كلمة، كان كاذبًا في الدنيا.

{إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ}

(سورة غافر)

الله عز وجل يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت