يموت الأب ويترك أولادًا وثروة طائلة، أكبر الأولاد يستأثر بهذه الثروة ويجعل أخوته تحت جناحه، لكن الله عز وجل كيف يحكم على هذا الابن الأكبر؟ الظالم الذي استأثر بالثروة وحده ولم يعطِ أخوته منها شيئًا تتراجع أحواله، ويوفق الله الآخرين إلى أن يعمل عندهم موظفًا، فالله"الحكم"، هو ظالم، الله عسّر أموره ويسّر أمور الصغار، وكم من حادثة يشيب لهولها الولدان، المغتصب أصبح أجيرًا عند أخوته الصغار الذين اُغتصبت أموالهم وظُلموا فوفقهم الله عز وجل.
أحيانًا يكون طلاقًا بين زوجين، الظالم تأتيه زوجة تريه النجوم ظهرًا، والزوجة المظلومة يأتيها زوج يعرف قيمتها ويحسن إليها، الله حكم.
شريكان، زوجان، أخوان، وريث:
{وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنْ الْخُلَطَاء لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ}
(سورة ص الآية: 23)
أسماء الله الحسنى كلها محققة في الدنيا إلا اسم العدل فهو محقق جزئيًا:
أي هناك حكم بالآخرة شيء واضح تمام، الله عز وجل أسماؤه الحسنى كلها محققة في الدنيا إلا اسم العدل، محقق جزئيًا، يعني الله عز وجل يكافئ بعض المحسنين تشجيعًا للباقين، ويعاقب بعض المسيئين ردعًا للباقين، ولكن الحساب الختامي:
{وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}
(سورة آل عمران الآية: 185)
نحن في دار عمل، لسنا في دار جزاء، هناك في هذه الدنيا عمل ولا جزاء وفي الآخرة جزاء ولا عمل.
{وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ}
(سورة الروم الآية: 27)
{لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى}
(سورة طه)
عدل الله عز وجل محقق كليًا يوم القيامة:
لذلك في بعض الآيات:
{وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا}
(سورة مريم الآية: 71)