(( ولكل شيء حقيقة وما بلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه ) )
[أخرجه الطبراني عن أبي الدرداء]
{وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ}
يحكم حكمًا تكوينيًا"أفعاله"، جعل هذا عقيمًا، جعل هذا وسيمًا، جعل هذا دميمًا، جعل هذا متألقًا، جعل هذا محدودًا، هذا حكم إلهي.
مشكلة الخلق مع الله عز وجل ملخصة بكلمة واحدة هي الحمد:
لكن دققوا: حينما يكشف الله للإنسان يوم القيامة الحكمة مما ساق له من شدائد، أو الحكمة من الحظوظ التي منحه إياها، حينما يكشف الله لهذا الإنسان يوم القيامة لماذا زوى عنه هذا؟ ولماذا أعطاه هذا؟ ينبغي أن يذوب كالشمعة محبة لله عز وجل، لأن مشكلة الخلق مع الله عز وجل ملخصة بكلمة واحدة، هي الحمد:
{وَآَخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}
(سورة يونس)
للعبد مما أعطاه الله عز وجل، هذا حكم كوني، أي جعلك ذكرًا ما جعلك أنثى، أحد سألك؟ أحد خيرك؟ جعلك من هذا الأب وهذه الأم، جعلك في هذه البلدة، جعلك في التسعينات، في الثمانينات، من اختار لك زمن الولادة؟ ومكان الولادة؟ والأب والأم والجنس؟ هذه أشياء أنت مسير بها، هذا حكم إلهي، لكن حينما تكتشف الحقائق، تكشف الحكمة من القضاء والقدر يوم القيامة، المؤمن يقول كلمة واحدة: يا رب لك الحمد على ما سقت لي، لذلك من أدق الأدعية النبوية:
(( اللَّهمَّ ما رَزَقْتَني مما أُحِبُّ فاجعَلْهُ قُوَّة لي فيما تُحِبُّ، وما زَوَيْتَ عني مما أُحِبُّ فاجعَلْهُ فَرَاغا لي فيما تُحِبُّ ) )
[أخرجه الترمذي عن عبد الله بن يزيد الخطمي]
(( عَجَبا لأمر المؤمن! إنَّ أمْرَه كُلَّه له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابتْهُ سَرَّاءُ شكر، فكان خيرًا له، وإن أصابتْهُ ضرَّاءُ صَبَر، فكان خيرًا له ) )
[أخرجه مسلم عن صهيب الرومي]
من عرف أسماء الله الحسنى و صفاته الفضلى التزم منهجه سبحانه: