فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 1922

{وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ (270) }

(سورة البقرة)

{وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ (39) }

(سورة سبأ)

هذه الحقيقة الأولى، شكر الله لك، الله شاكر، إذا أنفقت من مالك يزيد لك مالك، وما نقص مال من صدقة.

(( أنفق بلال، ولا تخشَ من ذي العرش إقلالا ) )

(( يا عبدي، أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ ) )

المعنى الثاني:

المعنى الثاني أيها الإخوة، أيّ عمل صالح اتجاه أيّ مخلوق، كائنًا من كان هو قرض لله حسن، وهناك آية قرآنية الذي يقرأها من المؤمنين يقشعر جلده:

{مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً (245) }

(سورة البقرة)

الله عز وجل عدّ أيّ عمل صالح، ولو اتجاه حيوان، ولو اتجاه نبات، سقيت نباتا، هذا العمل يضاعف لك جزاءه أضعافًا كثيرة، فأنت معرّض كل يوم أن تقرض الله قرضًا حسنًا، هذا معنى دقيق جدًا، الإله العظيم يقول لك: يا عبدي، أقرضني، اعتنِ بهذا المخلوق، أطعم هذا الجائع، اكسُ هذا العاري، عالج هذا المريض، هناك أصحاب حرف مؤمنون يقدمون جزءا من خبراتهم لوجه الله.

أبوابُ العمل الصالح لا تعدّ ولا تُحصى:

حدثني طبيب أسنان جاءته مريضة تحتاج إلى تقويم لأسنانها، وهي معلمة، ودخْلها محدود جدًا، والمبلغ فوق طاقتها، فبعد أن اعتذرت عن متابعة المعالجة للرقم الكبير ناداها، قال: هل تقبلين هذا التقويم هدية مني؟ يقسم لي بالله العظيم أنه أمضى ستة أشهر وكأنه في الجنة.

أحيانا هناك مكافأة من نوع ثانٍ، الله يكافئك بسعادة، بطمأنينة غير المكافأة المادية، أنت مفطور على حب وجودك، وعلى حب سلامة وجودك، وعلى حب كمال وجودك، وعلى حب استمرار وجودك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت