فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 1922

سيدنا عبد الرحمن بن عوف من كبار الصحابة، كان ذا مال وفير، مرة بلغه أنه سوف يدخل الجنة حبوًا، قال: >.

(( أنفق بلال، ولا تخشَ من ذي العرش إقلالا ) )

أنا أتمنى عليكم أن تسألوا محسنا عما حصل له بعد إنفاق المال، يا بني، العلم خير من المال، لأن العلم يحرسك، وأنت تحرس المال، الإنسان يحرسه الله بالعلم، لكن المال إذا أنفقته في الحسابات في الآلة الحاسبة يقلّ، لكن برحمة الله يزيد، فلذلك نحن قد نغفل في حياتنا حسابات البركة، فإذا أنفق الإنسان ماله بارك الله له في ماله، والحد المعقول أنه يرزقه رزقًا سلبيًا، ما هو الرزق السلبي؟

الحد الأدنى أن يحفظه من أمراض وبيلة، من ظلم ظالم، من مصادرات، من مخالفات، من بطش الأقوياء، من تدمير، من حريق، من خراب، هذا رزق سلبي، وأحيانا الله عز وجل يبارك له في ماله، فبمال معقول يحقق أهدافا كبيرة جدًا، هذا من مكافأة الله للمحسن، يحفظه، ويبارك له في ماله.

أيها الإخوة الكرام، هذان باعثان لإنفاق المال، أن الله يعلم، وأن الله يخلف على المنفق ماله، أي: يضاعف له هذا المال أضعافًا كثيرة، وبمكن أن تتعامل مع الله بآيات القرآن الكريم، ويمكن أن تتعامل معه بطريقة عملية، فإذا اقتربت منه بنفقة كافأك مكافأة كبيرة.

والله مرة حدثني أخ توفي أحد أقربائه، فزار أولاده، وقال لهم: دَيْن أبيكم عليّ، لكنه لا يعلم كم الدين، وهذا خطأ منه، توقعه بعشرات الألوف، فإذا هو بمئات الألوف أقسم لي بالله أن دفع مبلغا قريبا من أربعمئة ألف ليرة، بالتمام والكمال، وحدثني عن قصته في صحن المسجد، وبكى، قال: والله بعد أيام جاءني مبلغ من صفقة لبضاعة كاسدة نصيبي من هذه الصفقة المبلغ الذي دفعته.

أحيانا تتعامل مع الله بالتعامل اليومي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت