فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 1922

هذه الحالة الأولى، أنت بحاجة إلى أن تتأكد أن هذا العمل الذي قمت به بعلم الله، والإنسان كما قال الله عز وجل يحب المال:

{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ (14) }

(سورة آل عمران)

في أصل كيانك فُطرتَ على حب المال، والبشر جميعًا من دون استثناء يحبون المال، لكن بعضهم يصرّح، وبعضهم لا يصرّح، لكن الذي لا يصرّح هو يحب المال كالذي يصرّح، هذه جِبِلّة فينا، ولأننا نحب المال كان إنفاق المال عملًا ثمينًا، لأنك تنفق شيئًا تحبه.

كما تعلمون الإنسان جُبِلَ على طبع، ومعه تكليف، طبعه أن يأخذ المال، والتكليف أن ينفقه، طبعه أن يبقى نائمًا، والتكليف أن يستيقظ، طبعه أن يملأ عينيه من محاسن النساء، والتكليف أن يغض البصر، طبعه أن يخوض في فضائح الناس، والتكليف أن يسكت، فلذلك الله عز وجل يقول لك:

{وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ (39) }

(سورة سبأ)

هؤلاء الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ألا تكفيهم هاتان الآيتان، الله يعلم وهو يخلف، وما نقص مال من صدقة:

(( يا عبدي، أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ ) )

[الترغيب والترهيب بسند صحيح]

(( أنفق بلال، ولا تخشَ من ذي العرش إقلالا ) )

[الطبراني في الكبير والبزار عن أبي هريرة بسند صحيح]

(( صدقة السر تطفئ غضب الرب ) )

[أخرجه ابن عساكر عن ابن عباس]

(( الصدقة تقع في يد الله قبل أن تقع في يد الفقير ) )

[الطبراني عن أبي أمامة بسند ضعيف]

(( باكروا بالصدقة، فإن البلاء لا يتخطاها ) )

[الجامع الصغير عن علي بإسناد ضعيف]

والقصص التي تروى في هذا الموضوع واللهِ لا تعد ولا تحصى، حتى إن المؤمن ليخجل من الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت