فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 1922

الزيادة إما من نوع الذي قدمته، قدمت مالًا، فالله عز وجل شكره لك أن يزيد لك مالك، قدمت له وقتًا، شكر الله لك أن يبارك في وقتك، قدمت له من جهدك، شكر الله لك أن يسخّر من يقدم لك جهدًا، ومستحيل أن تفعل معروفًا دون أن ترى الجزاء.

أيها الإخوة الكرام، لو أخذنا المال، إن قدمت مالًا فالله يشكرك بأن يزيد في مالك، والآية التي تصدق على كل حالات الشكر:

{لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ (7) }

(سورة إبراهيم)

لذلك قال تعالى:

{مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (261) }

(سورة البقرة)

عبدي:

(( أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ ) )

[ابن ماجه عن أبي هريرة]

(( أنفق بلال، ولا تخشَ من ذي العرش إقلالا ) )

[الطبراني في المعجم الكبير والأوسط بسند حسن عن أبي هريرة]

الله يعلم المحسن ويخلف عليه مالَه:

لكن لاحظ الإنسان لما يذهب إلى مريض؛ دون أن يشعر هو حريص حرصًا بالغًا أن يضع بطاقة في داخل الهدية ليتأكد أنهم إذا فتحوا هذه الهدية، ويرون مَن الذي أرسل هذه الهدية، فأنت حريص على أن يعلم مَن قدمت له الهدية أنها منك، فلا تكتفي أن تعطيها لابنه، ولا تكتفي أن تضع البطاقة على ظاهر الهدية فقط فتسقط، بل تضعها في داخل الهدية كي تتأكد أن الذي قُدِمَت له هذه الهدية عرف من أين جاءته، والله عز وجل يقول:

{وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ (270) }

(سورة البقرة)

طمأنك الله عز وجل أنّ أيّ عمل صالح تقدمه لمخلوق كائنًا مَن كان هو في علم الله، ومع الله لا تحتاج إلى بطاقة؛ أن هذا العمل من فلان.

{وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ (270) }

(سورة البقرة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت