فهرس الكتاب

الصفحة 1528 من 1922

لذلك يقبض الله الأرض أي يخفض سرعتها، لينشأ من خفض سرعتها قوة نابذة أقل تكافئ القوة الجاذبة الأقل فتبقى في مكانها،

{إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا}

بعضهم قال: لو أنها تفلتت، وأردنا أن نعيدها إلى الشمس، قال نحتاج إلى مليون مليون حبل فولاذي، من الفولاذ المضفور، وهذا أمتن عنصر في الأرض، الحبل قطره خمسة أمتار، والحبل الذي قطره خمسة أمتار يحمل مليوني طن، بشكل أو بآخر قوة جذب الشمس للأرض تساوي مليون مليون ضرب مليوني، يعني مليون مليون 12 صفر ضرب مليونين ضرب اثنين بستة أصفار، شيء مذهل، كل هذه القوة الكبيرة الجاذبة للأرض من أجل أن تحرفها ثلاثة ميلي كل ثانية حتى ينشأ مسار مغلق تسير عليه الأرض في دورتها حول الشمس، التي تستغرق 365 يومًا.

معناها الله عز وجل قابض يقبض الأرض فيخفض سرعتها، ويبسطها فيزيد سرعتها، من أجل أن تبقى على مسارها من أجل ألا تنجذب إلى الشمس فتتبخر في ثانية واحدة، ومن أجل ألا تتفلت من الشمس فتدخل في الصفر المطلق حيث تنتهي الحياة.

يد من تسير الأرض؟

{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ}

أخوتنا الكرام، هذه الآيات الدالة على عظمة الله ينبغي أن نتفكر فيها، لأن الله عز وجل يقول:

{اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا}

(سورة الرعد الآية: 2)

معنى الآية أنه رفعها بعمد لا ترونها.

3 ـ أن الله عز وجل يقبض الصدقات بيده من عباده المؤمنين:

الآن من معاني"القابض"الله عز وجل قابض أنه يقبض الصدقات بيده، من عباده المؤمنين، يقول عليه الصلاة والسلام:

(( إن العبد إذا تصدق من طيب تقبلها الله منه، وأخذها بيمينه فرباها كما يربي أحدكم مهره أو فصيله، وإن الرجل ليتصدق باللقمة فتربو في يد الله، أو في كف الله حتى تكون مثل الجبل، فتصدقوا ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت