وإذا سمع هذا الحديث طبيب يشعر بالتقصير إن لم يكتشف الدواء لداء ما، إذًا هو يحث الطبيب على اكتشاف الدواء، ويملأ قلب المريض ثقة بالشفاء، هذا من الأحاديث الرائعة التي تملأ نفس المريض ثقة بالشفاء، وتدفع الطبيب إلى البحث عن الدواء.
2 ـ أن الله عز وجل يقبض الأرض:
أيضًا من معاني اسم"القابض"أنه يقبض الأرض، قال تعالى:
{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ}
(سورة الزمر الآية: 67)
أخوانا الكرام، الأرض تدور حول الشمس في مسار بيضوي (إهليلجي) ، وهذا الشكل البيضوي مسار مغلق، هذا الشكل له قطران: أصغر، وأطول، فإن كانت الأرض في القطر الأطول واتجهت نحو القطر الأصغر، المسافة سوف تقل بينها وبين الشمس، هناك احتمال أن تنجذب إلى الشمس، وإذا انجذبت الأرض إلى الشمس تبخرت في ثانية واحدة يكون الهلاك.
لذلك الله عز وجل قابض وباسط، ترتفع سرعة الأرض، وهي جماد غير عاقل يرفع الله سرعة الأرض لينشأ من سرعة الأرض قوة نابذة تكافئ القوة الجاذبة فتبقى على مسارها.
{إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا}
(سورة فاطر الآية: 41)
بقاء الأرض على مسارها آية من آيات الله الدالة على عظمته:
بقاء الأرض على مسارها آية من آيات الله الدالة على عظمته، لماذا بقيت مع أنها انتقلت من قطر أطول إلى قطر أصغر، وقانون الجاذبية متعلق بالكتلة والمسافة؟ المسافة قلت، الانجذاب يزيد، احتمال انجذاب الأرض إلى الشمس قائم، وإذا انجذبت تبخرت في ثانية واحدة، لأن مركز الشمس تزيد الحرارة فيه عن عشرين مليون درجة، الآن إذا انتقلت من قطرها الأصغر إلى قطرها الأطول هناك احتمال التفلت من جاذبية الشمس لأن المسافة إذا زادت ضعفت الجاذبية.