فهرس الكتاب

الصفحة 1526 من 1922

(سورة العنكبوت)

يبسط الرزق ويقبض، يوسع ويضيق، يعطي ويمنع.

الأرزاق تضيق وتتسع امتحانًا للعباد و حكمة من الله عز وجل:

أيها الأخوة الكرام، ينبغي أن نؤمن وهذا من صلب العقيدة، ولا تنسوا أن في الإسلام عقائد، عبادات، معاملات، آداب، أخطر شيء في الإسلام العقائد، العقيدة إن صحت صحّ العمل، وإن صحّ العمل سلم الإنسان وسعد، والعقيدة إن لم تصح ساء العمل وإن ساء العمل شقي الإنسان وهلك.

لذلك الخطأ في العقيدة لابدّ من أن ينعكس خطأ في السلوك، قبض الإنسان قبض عجز، لكن الله سبحانه وتعالى إذا قبض الأرزاق والأمطار قبض تأديب، والدليل:

{وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ}

(سورة الشورى)

إذًا الأرزاق تضيق وتتسع، أولًا امتحانًا للعباد، وابتلاء، أو حكمة من الله عز وجل، إن من عبادي من لا يصلح إلا بالغنى فإذا أفقرته أفسدت عليه دينه، وهناك شريحة أخرى من عبادي لا يصلح له إلا الفقر، فإذا أغنيته أفسدت عليه دينه، يوجد إنسان على الدخل المحدود مستقيم، لكن الله يعلم لو أن هذا الإنسان كان دخله غير محدود لتفلت من منهج الله.

بالمناسبة: في نهاية الأمر حينما يكشف الله للإنسان يوم القيامة ما ساق له من شدائد ينبغي أن يذوب كالشمعة محبة لله عز وجل.

من معاني اسم الله القابض:

1 ـ أن الله عز وجل يقبض الأرواح:

من معاني اسم الله"القابض"أن الله عز وجل يقبض الأرواح، فإذا قبض روح الإنسان يعني أماته، وإذا بسط روحه يعني أحياه، وكل إنسان أمامه بوابة خروج هي مرض الموت:

(( لكلِّ داء دواءً ) )

[أخرجه أبو داود عن أبي الدرداء]

من دون استثناء أو:

(( ما من داء إلا وله دواء ) )

وهذا الحديث إذا سمعه المريض امتلأ قلبه تفاؤلًا بالشفاء.

(( ما من داء إلا وله دواء ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت