{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}
(سورة الزمر)
وقد ورد:
(( إنَّ الله تباركَ وتعالى خَلَقَ آدَمَ مِنْ قَبضَةٍ قَبضها مِنْ جَميع الأرضِ، فجاءَ بَنو آدَمَ على قدر الأرض، منهم الأحَمرُ، والأبيَضُ، والأسوَدُ، وبين ذلك، والسَّهلُ والحَزْنُ والخَبيث، والطَّيِّبُ ) )
[أبو داود عن أبي موسى الأشعري]
دائمًا وأبدًا بالأسماء الحسنى يوجد أسماء يجب أن تلفظ معًا:
أخوانا الكرام، لا ينبغي أن يقول أحدنا إن الله قابض، تصفه بالمنع والبخل، ولكن ينبغي أن تقول إن الله قابض باسط، معنى ذلك أنك وصفته بالقدرة المطلقة وبالحكمة، لا تقل ضار، قل ضار نافع، لا تقل مذل، مذل معز، لا تقل مانع، مانع معطي، لا تقل خافض، خافض رافع، يعني يخفض ليرفع، يأخذ ليعطي، يبتلي ليجزي، يذل ليعز، يضر لينفع، هذه الأسماء الأولى أن تذكر مثنى مثنى، قال تعالى:
{مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}
(سورة البقرة)
إن أردت أن تعلل، يقبض ليبسط، يضر لينفع، يمنع ليعطي، يذل ليعز، عندئذٍ أنت سائر في طريق الصواب.
موضوع الرزق من أنواع القبض والبسط:
أيها الأخوة، الشيء الثاني في معنى القبض باللغة: هو الأخذ والتضييق، والتوسيع هو البسط والنشر، قبض وبسط، هذان الشيئان يعمان جميع الأشياء، فكل أمر ضيقه الله عز وجل فقد قبضه، وكل أمر وسعه الله عز وجل فقد بسطه، أحيانًا تجد رزقًا واسعًا، أحيانًا رزقًا قليلًا، أحيانًا الأمور موسعة، مريحة، الأمور ضيقة متعبة.
من أنواع القبض والبسط، موضوع الرزق، الله عز وجل:
{اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}