وإنه تحت المراقبة، إن تكلم فإن الله يسمعه، وإن سكت فإن الله يعلم نوياه، وإن تحرك فإن الله يراه، هذا الشعور الدائم أن الله معك، ويراقبك، ويستمع إلى أقوالك، ويرى أفعالك، ويعلم السريرة، هذا الحال اسمه حال المراقبة، من بعض الأحاديث الشريفة:
(( إن من أفضل إيمان المرء أن يعلم أن الله تعالى معه حيث كان ) ).
[أخرج ابن مردويه والبيهقي عن عبادة بن الصامت]
الشعور بمراقبة الله عز وجل تولد الاستقامة على أمره:
من ثمرات هذا الاسم اسم"الرقيب"أنك تشعر أنك مراقب من قبل الله عز وجل وحينما تشعر أنك مراقب لابدّ من أن تستقيم على أمر الله، {وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا} ، هذا حال مثمر، دائمًا وأبدًا تتساءل هل هذا العمل يرضي الله؟ هل هذا العمل لا يرضي الله؟ هل هذه الكلمة تكلمت بها من رضاء الله أم من سخط الله؟.
(( إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالًا يهوي بها في جهنم سبعين ... خريفًا ) ).
[الترمذي عن أبي هريرة]
يا غلام إني أعلمك كلمات:
(( احفظ الله يَحْفَظْك ) ).
[أخرجه الترمذي عن عبد الله بن عباس]
في كل حركة، وسكنة، وكلمة، وصلة، وقطيعة، وعطاء، ومنع، وغضب، ورضا، اجعل نفسك تحت المراقبة.
بشكل أو بآخر، لو أن إنسانًا أبلغك أنك مراقب، أو أن الهاتف مراقب، أو أن الرسائل مراقبة، أو أن الحركات مراقبة، ينضبط أشد الانضباط، أحد أكبر أسباب الانضباط أن تشعر أنك مراقب، يحاسب نفسه على كلمة، على لفتة، على ابتسامة، يقول لك ... مراقب.