اجتهاد شخصي مني تبديل السيئات بالحسنات بمعنى: أن هذا الإنسان كان بخيلًا فلما عرف الله صار كريمًا، كان جبانًا فلما عرف الله أصبح شجاعًا، كان حريصًا فلما عرف الله أصبح سخيًا، هذا المعنى يتناسب مع الكمال الإلهي.
فلذلك {فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} .
لذلك الله جلّ جلاله غفار أي كثير المغفرة، لم يزل ولا يزال للعفو معروفًا وبالغفران والصفح عن عباده موصوفًا، وكلٌّ مضطر إلى عفوه ومغفرته، كما هو مضطر إلى كرمه ورحمته، وقد وعد عباده بالمغفرة والعفو، لمن أتى منهم بأسبابها.
يا أخوان، هناك ملاحظة دقيقة جدًا، هناك فكرة ساذجة عند عوام المسلمين، يا أخي الله غفور رحيم.
{وَإِنِّي لَغَفَّارٌ} .
كلامك صحيح، لكن لمن؟
{لِمَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} .
(سورة طه) .
هذه ناحية دقيقة.
{نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} .
(سورة الحجر) .
أكمل:
{وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ} .
(سورة الحجر) .
لمن أنا غفور رحيم؟ {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} .
من تاب و آمن و عمل صالحًا غفر الله له ذنوبه:
هناك آيات كثيرة:
{إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا} .
من بعد التوبة، والإيمان، والعمل الصالح:
{إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} .
(سورة النحل) .
دليل آخر:
{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} .
(سورة الزمر) .
دقق:
{وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَاتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ} .
(سورة الزمر) .