فهرس الكتاب

الصفحة 1488 من 1922

أيها الأخوة، يبدو أن هناك نظامًا دقيقًا وضع للملكين الذين يكتبان الحسنات والسيئات، هناك مكان اسمه حديث النفس، أنت راكب بسيارة والطريق طويل تأتيك خواطر والله فلان ينبغي أن أوقفه عند حدّه، ينبغي أن أفك شركتي معه، هذا خاطر، وقد يكون فلان مستقيم معه، قد يكون مخلصًا، قد يكون له كفاءة عالية، لكن جاءك خاطر أن تستقل بهذه الشركة، ولأن اسمه ليس وارد بالسجلات، أنت أقوى منه، تضايقه، يضجر، تفك الشركة معه، هذا خاطر لكن خاطر سيء فيه ظلم، وفيه عدوان، هذا الخاطر لا تحاسب عليه، ما لم تفعل، هذا من فضل الله علينا، الخواطر لا تحاسب عليها.

أحيانًا لا سمح الله ولا قدر إنسان وجد فجأة نفسه في بيت مع امرأة، قد تأتيه خواطر شيطانية، أن يعتدي عليها لكن ما فعل شيئًا، في النهاية خوفه من الله ردعه، مادامت هذه الخواطر لن تنقلب إلى عمل فالمؤمن مكلف أن يستغفر الله من هذه الخواطر، لكن الله لكرمه، ورحمته تجاوز لنا عن هذه الخواطر لما في الحديث الشريف:

(( إنَّ الله تعالى تجاوزَ لأُمَّتِي ما حدَّثَثْ به أنفُسَها، ما لم يَعْمَلُوا به أَو يتكلَّمُوا ما وسْوَستْ به صُدُورها ) ).

[أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي عن أبي هريرة] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت