أيها الأخوة،"الغفار"في اللغة من صيغ المبالغة، على وزن فعال، أي كثير المغفرة، كمًا ونوعًا، الفعل غفر، يغفر، غفرًا، ومغفرةً، وأصل المغفرة التغطية والستر.
"الغفار"سبحانه وتعالى هو الذي يستر الذنوب بفضله، ويتجاوز عن عبده بعفوه، من كمال الله عز وجل لا يكفي أنه يسامحك بهذا الذنب لكنه يستره عنك.
إنسان أحيانًا يتكلم كلمة غير لائقة إطلاقًا، إن لم ينسها تصبح حياته جحيمًا لا يطاق.
إنسان مركب جهاز بين غرفة الضيوف وبين المطبخ، بحسب تصوره، يأتيه ضيف يقول لزوجته اصنعي لنا كذا وكذا، وهو جالس بمكانه، فالجهاز مفتوح جاءه ضيوف ثقلاء، فذهب إلى المطبخ وقال: هؤلاء ثقلاء، طبعًا سمعوا كلامه، لو الإنسان ما ينسى هذا الموقف تكون حياته جحيمًا لا يطاق.
فالله عز وجل يغفر ويستر عنك هذا الذنب، ومن نعم الله الكبرى أنك تنسى لا تقل النسيان مشكلة، أحيانًا هناك ميزة كبيرة جدًا، أن الأخطاء والمواقف الحرجة بعد حين تنساها.
"الغفار"هو الذي يستر الذنوب بفضله، ويتجاوز عن عبده بعفوه، أما إذا كان العبد موحدًا فذنوبه تحت مشيئته الله وحده، الله عز وجل كما يقول بعض العلماء: طليق الإرادة إن شاء عفا لحكمة بالغةٍ بالغةٍ بالغة، وإن شاء أدب، ويعفو بعدها، يعني ليس في الإمكان أبدع مما كان، الله عز وجل لحكمة بالغة قد يعفو من دون تأديب، وقد يؤدب فيعفو، أي شأنك مع الله أن تثق بكماله، وأن تثق بحكمته، وأن تثق بمحبته.
{بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ} .
(سورة الزمر) .
طرفة! إنسان قال لعبد عند سيد، قال: بلغني أن سيدك سيبيعك، قال: هذا شأنه (يعرف شغله) ، قال له: أفكر أن أشتريك، قال له: هذا شأنك أنت (تعرف شغلك) ، قال له: اهرب، قال له: أعرف شغلي، كل شخص له مهمة.