صنع من؟ حكمة من؟ عظمة من؟ أنت حينما تتفكر في خلق السماوات والأرض تجد نفسك وجهًا لوجه أمام عظمة الله، لذلك الآية التي هي أصل في التفكر: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} .
المجيد متناه في صفاته الكاملة و أفعاله العظيمة:
الآن اسم الله"المجيد"، العظيم، المتناهي في صفاته الكاملة، المتناهي في أفعاله العظيمة، اسم"المجيد"يملأ النفس، من هنا قيل: إن الله يعطي الصحة، والذكاء، والمال، والجمال للكثيرين من خلقه، ولكنه يعطي السكينة بقدره لأصفيائه المؤمنين، أنت حينما تؤمن باسم الله"المجيد"تتجه إليه، وإذا اتجهت إليه تسعد بقربه، هو الدين كله، تعرفه، تطيعه، تسعد بقربه، ثلاث كلمات، تعرفه، تطيعه، تسعد بقربه، أو بالتعريف المفصل العبادة طاعة طوعية، ممزوجة بمحبة قلبية، أساسها معرفة يقينية، تفضي إلى سعادة أبدية يعني هناك جانب معرفي، جانب سلوكي، جانب جمالي.
للتقريب: لو وضعت قطعة حديد تحت أشعة الشمس، لابدّ من أن تشتق هذه القطعة من الشمس الحرارة، ضع قطعة حديد تحت أشعة الشمس في أيام الصيف الحارة ثم أمسك هذه القطعة لا تستطيع، اكتسبت حرارة، إذا كان قطعة الحديد تعرضت لأشعة الشمس تأخذ من هذه الأشعة الحرارة، فالنفس البشرية تعرضت لأنوار الله عز وجل.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا} .
(سورة الأنفال الآية: 29) .
هل بقلبك نور ترى به الخير خيرًا والشر شرًا؟