فهرس الكتاب

الصفحة 1453 من 1922

أيها الأخوة، لا تنسوا أن الله سبحانه وتعالى حينما قال:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا} .

(سورة الأحزاب) .

الأمر على ما ينصب؟ على الذكر الكثير، لأن المنافق يذكر الله، ولكن يذكره ذكرًا قليلًا، حتى إن النبي عليه الصلاة والسلام أعطى مقاييس، قال:

(( برئ من النفاق من أكثر من ذكر الله، وبرئ من الكبر من حمل حاجته ... بيده ) ).

(( برئ من الشح من أدى زكاة ماله ) ).

[أخرجه الطبراني عن جابر بن عبد الله] .

إذًا كما أن الله سبحانه وتعالى يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا} قال: {إِنّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ} تحت كلمة {الْعَظِيمِ} خط، يعني الأمر يتعلق بأن تؤمن بالله العظيم، إبليس آمن بالله، قال ربي:

{فَبِعِزَّتِكَ} .

(سورة ص الآية: 82) .

آمن به ربًا وعزيزًا، آمن به خالقًا، قال:

{خَلَقْتَنِي} .

(سورة ص الآية: 76) .

آمن باليوم الآخر، قال:

{أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} .

(سورة الأعراف) .

ومع ذلك هو إبليس اللعين، {إِنّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ} ، إذًا لا يصح إيماننا إلا إذا مجدنا ربنا، وعظمناه، أمجده ومجده أي عظمه وأثنى عليه، وتماجد القوم فيما بينهم ذكروا أمجادهم، هذا ما يتعلق باللغة.

أما الله جلّ جلاله وصف في كتابه العزيز، وصف قرآنه الكريم قال:

{ق وَالْقُرْآَنِ الْمَجِيدِ} .

(سورة ق) .

يعني الله عز وجل قال:

{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} .

(سورة الأنعام الآية: 1) .

في آية ثانية:

{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ}

(سورة الكهف الآية: 1) .

كأن الكون كله في كفة، والقرآن المجيد في كفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت