إذًا"المجيد"هو الذي يجمع معنى الجليل، والوهاب، والكريم، عظيم، وهاب كريم.
المجد المروءة والكرم، والسخاء والشرف، والفخر والحسب، والعزة والرفعة، والمجد أيضًا الأخذ من الشرف والسؤدد ما يكفي، هناك بحياتنا أشخاص كبراء، يقول له أنت كبير، الكبير يكبر، ويكبر، ويكبر ولا نرى كبره فيتضاءل أمامه كل عظيم، وغير الكبير يصغر، ويصغر، ويصغر ولا نرى صغره فيتعاظم عليه كل حقير، تشعر أحيانًا إنسان كبير، كبير بعلمه، كبير بأخلاقه، كبير بعفوه، كبير بتسامحه، كبير بعطائه.
وأنا أرى الإنسان ليس له سقف، النبي عليه الصلاة والسلام إنسان واحد جاء إلى الدنيا وغادرها، ونشر الهدى في الآفاق، أين ما ذهبت ترى مسلمين لهم مسجدهم، لهم أخلاقهم، لهم مبادئهم، لهم قيمهم، بفضل هذا الإنسان الأول الذي اصطفاه الله هاديًا للناس ورحمة للعالمين.
ما الذي يمنع أن تكون كبيرًا؟ ما الذي يمنع أن تكون رقمًا صعبًا؟ ما الذي يمنع أن تحمل همّ أمتك؟ ما الذي يمنع أن تكون في قلوب الخلق؟
من ارتقى مقامه عند الله اتسعت دائرة اهتماماته:
{إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً} .
(سورة النحل الآية: 120) .