الحقيقة التي لابدّ منها في موضوع الحفظ: الله متى يحفظك؟ ورد في بعض الأحاديث أنه:
(( ما ترك عبد شيئًا لله، إلا عوضه الله خيرًا منه في دينه ودنياه ) )
[الجامع الصغير عن ابن عمر]
هذه القاعدة قاعدة ذهبية كما يقولون، قانون.
(( ما ترك عبد شيئًا لله، إلا عوضه الله خيرًا منه في دينه ودنياه ) )
[الجامع الصغير عن ابن عمر]
تركت هذا المنصب لله، تركت هذه الصفقة الكبيرة لأن فيها شبهة، تركت هذا المكسب الكبير لأنه فيه شبهة، تركت هذا العمل لأن الله لا يرضى عنه.
(( ما ترك عبد شيئًا لله، إلا عوضه الله خيرًا منه في دينه ودنياه ) )
[الجامع الصغير عن ابن عمر]
أنا أتكلم الآن عن أسباب حفظ الله لك، الله"الحفيظ"متى يحفظك؟ حينما تدع شيئًا لله، في صفقة كبيرة أرباحها طائلة، لكن البضاعة محرمة، أو طريقة التعامل محرمة فيقول المؤمن:
{مَعَاذَ اللَّهِ}
{إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ}
يركلها بقدمه، فالله عز وجل يكافئه على هذا الموقف البطولي بعطاء كبير في الدنيا قبل الآخرة.
أروي قصة: هناك فلاح أُعطي عشرون دنم من أراضي إنسان أُخذت منه غصبًا بسبب أو بآخر، هذا الفلاح له شيخ، سعى إليه والفرحة تملأ نفسه، عاش كل عمره فقيرًا الآن أصبح يملك عشرين دنم، أرض زراعية، كاد يطير فرحًا، فشيخه قال: يا بني هذا المال مغتصب، ولا يجوز أن تأخذه، كل هذا التألق، وهذا الفرح انطفأ، قال له: هذا مال حرام لا تأخذه، فلما رآه قد علته الكآبة، قال له: يا بني اذهب لصاحب الأرض، لعله يبيعها لك تقسيطًا، افعل، حاول هذه المحاولة، وذهب إليه، قال له: أنا أُعطيت عشرين دنم من أرضك، ولي شيخ قال لي: إن أخذها حرام، هل تبيعني إياها بالتقسيط؟ قال له: يا بني أنا أُخذ مني أربعمئة دنم، ولم يأتِ أحد إلا أنت، هذه هدية لك.
(( ما ترك عبد شيئًا لله، إلا عوضه الله خيرًا منه في دينه ودنياه ) )
[الجامع الصغير عن ابن عمر]