{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا}
وزوال الكون أهون على الله من ألا يحقق وعوده للمؤمنين.
قانون العناية الإلهية يحمي الإنسان من المشكلات و ينال رضوان الله:
أيها الأخوة، كل بلد له خصوصية، كل مجتمع له خصوصية، الخصوصية يعني من حركة الحياة تستنبط حقائق، قد تكون غير مشروعة، أي بلد له خصوصية، أو بتعبير آخر له تركيبة خاصة، فمن حركة الحياة تستنبط قواعد، هذه القواعد إن فعلت كذا، إن لم تفعل كذا، غضب الناس عليك، وإذا غضب الناس عليك أتعبوك، هذه القواعد في معظمها قد تكون غير صحيحة، وتتناقض مع منهج الله عز وجل.
الآن دققوا: لما إنسان يواجه مشكلة فإذا أراد حلّها وفق القواعد المستنبطة من حركة الحياة قد لا ينجح عند الله، قد يسقط، أما إذا طبق منهج الله، ولم يعبأ بهذه القواعد هناك حكمة بالغة بالغة يخضعه الله لقانون لا يعلمه، هذا القانون هو قانون العناية الإلهية فينجو من هذه المشكلات، وينال رضوان الله عز وجل.
أحيانًا تجد إنسانًا يقول يجب أن أفعل هذا حتى أنجو، هذا الفعل لا يرضي الله عز وجل، فالذي لا يعبأ بمنهج الله، يطبق القواعد المستنبطة من حركة الحياة، ظنًا منه أنها تنجيه هي لا تنجيه، لكن حينما يصر على طاعة الله، يصر على منهج الله، أحيانًا طبيعة الحياة تقتضي أن تفعل كذا، من أجل أن تنجو، من أجل أن تسلم، من أجل أن يقوى مركزك، وقد يكون هذا الفعل لا يرضي الله، فالمؤمن من حرصه على طاعة الله، وحرصه على إرضائه، لا ينفذ هذه القاعدة، فيبدو أنه دمر نفسه، لكن الله سبحانه وتعالى يخضعه لقانون لا يعرفه هو قانون العناية الإلهية فيزداد مركزه قوة.
فلذلك: إن الله يمنعك من يزيد، ولكن يزيد لا يمنعك من الله.
هذه حقيقة مهمة جدًا.
ما ترك عبد شيئًا لله إلا عوضه الله خيرًا منه في دينه ودنياه:
من هنا أقول مرة ثانية:
كن مع الله ترى ال له واترك الكل وحاذر طمعك
وإذا أعطاك من يمنعه ثم من يعطي إذا ما منعك