أيها الأخوة، أنت متى تحافظ على استقامتك؟ أنت متى تسعى للحفاظ على ما أنت فيه؟ حينما تصل من خلال الدين إلى شيء ثمين، الذي وصل من خلال الدين إلى شيء ثمين ذاق طعم القرب، ذاق طعم الحب، ذاق طعم الإقبال على الله، ذاق طعم أن يكون الله معك، هذه النتائج الباهرة التي يحصها الإنسان هي التي تحمله على طاعة الله.
إنسان دُعي إلى طعام، وجلس على الطاولة، لكنه لم يأكل لسبب أو لآخر، فإذا دُعي ثانية زهد في هذا الطعام، لأنه ما أكله، وما ذاقه، أما إذا ذاق الطعام النفيس الذي قُدم له، إذا دُعي ثانية يسارع إلى تلبية الدعوة.
فالإنسان حينما يصلي صلاة شكلية، وحينما يصوم صيامًا شكليًا، وحينما يؤدي العبادات أداء شكليًا لأنه ليس مستقيمًا على أمر الله، يزهد في الدين، لا يبالي أصلى أم لم يصلِ، لا يبالي أأطاع الله أم لم يطعه، لأنه محجوب بالمعاصي، محجوب بالعيوب، محجوب بالذنوب، أما إذا أخلص الصدق مع الله، أما إذا أطاع الله، أما إذا أقبل على الله يصل إلى نتائج، عندئذٍ يحافظ عليها، يحافظ عليها فيحفظه الله، لابدّ من أن تقدم شيئًا، أن يتوهم الإنسان أنه بإمكانه أن يأخذ كل شيء، من دون أن يقدم شيئًا، هذا سذاجة في الإنسان وغباء فيه، لابد من أن تقدم شيئًا، هذا الذي تقدمه طاعة الله عز وجل.
{وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}
(سورة الأحزاب)
أنت متى تحافظ على ما أنت فيه؟ إذا وصلت إلى شيء نفيس أحد أكبر نتائج الإيمان أن الله معك، أن الله قريب منك، أن الله يحفظك، أن الله يؤيدك، أن الله يسعدك، أن الله يسدد خطاك.
بطولة الإنسان لا أن يصل إلى القمة بل أن يبقى فيها: