فهرس الكتاب

الصفحة 1420 من 1922

الدين قدم لك تفسيرًا علميًا، فلسفيًا، صحيحًا، عميقًا، دقيقًا للحياة، للكون للإنسان، ولكن الذي يشدك إلى الدين معاملة الله لك، معاملة الله لك المتميزة حينما تصطلح معه، وحينما تنيب إليه، وحينما تقبل عليه، وحينما تؤثر طاعته على كل شيء، المعاملة المتميزة التي تشدك للدين هي أهم ما في السلوك إلى الله عز وجل، تشعر أن الله معك، تشعر أن الله يؤيدك، تشعر أن الله يحفظك، أن الله يلهمك الصواب، أن الله يلقي في قلبك الأمن، أن الله يلقي في قلبك السعادة، كل هذه المشاعر، وهذه التوفيقات، وهذه التكريمات بسبب صلحك مع الله.

المعاملة المتميزة التي تشد الإنسان للدين هي أهم ما في السلوك إلى الله عز وجل:

الحقيقة الدقيقة أن الذي يشدك إلى الدين فضلًا عن أنه قدم لك تفسيرًا عميقًا دقيقًا، متناسقًا للكون، والحياة، والإنسان، أن الذي يشدك إلى الدين معاملة الله لك.

لذلك هذا معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه:

(( وإن تَقَرَّبَ إِليَّ شِبْرا تَقَرَّبتُ إِليه ذِراعا، وإن تقرَّب إِليَّ ذِرَاعا اقْتَرَبتُ إِليه باعا، وإِن أَتاني يمشي أتيتُه هَرْوَلَة ) )

[أخرجه البخاري ومسلم والترمذي عن أبي هريرة]

لمجرد أن تتخذ قرارًا بالصلح مع الله، بالإقبال على الله، بطاعة الله، بتقديم ما تملك في سبيل الله ترى معاملة تفوق حدّ الخيال.

لذلك هنيئًا لمن عرف الله، هنيئًا لمن عامله، هنيئًا لمن خطب وده، حفظ الله لك أحد نتائج الإقبال على الله، الله عز وجل حفيظ، ويحفظ المؤمن من كل مكروه، من كل شيء مؤلم، من كل خطر.

{فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا}

(سورة الطور الآية: 48)

هذه الآية فيما يبدو موجهة للنبي عليه الصلاة والسلام، ولكن العلماء قالوا: آية موجهة إلى النبي عليه الصلاة والسلام هي في الحقيقية موجهة لكل مؤمن بقدر إيمانه وإخلاصه واستقامته.

أحد أكبر نتائج الإيمان أن الله مع الإنسان يحفظه و يسدد خطاه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت